اللون الاخضر اللون الازرق اللون الاحمر اللون البرتقالى
تغذية المنتدى صفحتنا على تويتر صفحتنا على الفيس بوك

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23

الموضوع: موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الرابع )

    #1  
    قديم 04-11-2012
    ashraf غير متواجد حالياً
    Egypt     Male
    لوني المفضل Black
     رقم العضوية : 1
     تاريخ التسجيل : Mar 2011
     فترة الأقامة : 2839 يوم
     أخر زيارة : منذ 3 يوم (01:44 AM)
     العمر : 47
     الإقامة : الاسكندرية
     المشاركات : 30,424 [ + ]
     التقييم : 239741
     معدل التقييم : Array
    بيانات اضافيه [ + ]
    افتراضي





    النوم عند الأطفال



    "طفلي يستيقظ عدة مرات أثناء الليل"، "طفلي يرفض الذهاب إلى غرفة نومه عندما يحين موعد النوم"، "طفلي يشعر بالتعب والنعاس أثناء النهار"، "طفلي لا يريد النوم في غرفته". تلك بعض الأمثلة من الشكاوى التي نسمعها من الوالدين. معظم الأهل يشتكون من طريقة نوم أطفالهم، وقد يتساءلون أي طريقة نوم تعتبر طبيعية بالنسبة إلى الطفل. ومشكلات النوم عند الأطفال تؤثر في الآباء أكثر من أطفالهم، فتوتر وحرمان الأهل من النوم يؤدي إلى سلوكهم أساليب خاطئة والتي قد تزيد من تفاقم المشكلة.
    إن النوم عند الأطفال هي عملية ديناميكية تنشأ وتتغير كلما كبر الطفل. وخلال فترة نموهم قد يتعلم الأطفال عادات في النوم قد تكون حميدة أو سيئة، فما إن تنشأ هذه العادات فإنها قد تستمر لشهور أو حتى لسنوات.
    السنة الأولى من العمر:
    إن معدل النوم لدى الأطفال حديثي الولادة من 16 إلى 18 ساعة يوميًا، موزعة على 4 إلى 5 فترات نوم (غفوات). وبعد مرور شهرين يزداد نوم الطفل بالليل، مما يعطي الأهل فرصة للاستراحة والنوم. وعلى الرغم من أن موعد النوم ينتقل تدريجيًا ليصبح خلال الليل؛ فإن الطفل يستمر في أخذ غفوات خلال النهار. وعندما يصل الطفل إلى 3 إلى 6 أشهر من العمر، فإنه عادة ما يحتاج إلى 3 غفوات أثناء النهار، وذلك يتغير تدريجيًا إلى غفوتين أثناء النهار في العمر من 6 إلى 12 شهرًا، وغفوة واحدة عندما يصبح عمره سنة واحدة، ليصبح مجموع ساعات نومه 12 إلى 14 ساعة. إلا أن الاستيقاظ من النوم خلال الليل يزداد في النصف الثاني من السنة الأولى، وتستمر هذه المشكلة في السنة الأولى وحتى السنة الثانية من العمر. إلا أنه ومن الجيد أن الأطفال عادة ما يتخلصون من هذه المشكلات مع مرور الزمن ولا يكون لها أي تأثير في نمو الطفل وصحته.



    فيما يلي بعض النصائح لمساعدة الأهل على تكييف الطفل للنوم في مواعيد منظمة خلال السنة الأولى من عمره:

    • ربّ ابنك على اعتبار أن الليل للنوم والنهار للبقاء مستيقظًا، وذلك من خلال تقييد وقت اللعب والمرح خلال النهار فقط.
    • ساعد ابنك على تعلم الربط بين السرير والنوم. ويمكن بلوغ ذلك عن طريق أخذ الطفل إلى السرير في موعد النوم، ومقاومة الرغبة بالسماح له بالنوم في غرفة الجلوس أو بين ذراعي الوالدين.
    • يجب أن تكون الإضاءة خافتة في غرفة النوم.
    • إذا استيقظ الطفل أثناء الليل، فلا تعره أي انتباه. وإذا بدأ بالبكاء فكن حليمًا وحاول تهدئة روعه وإشعاره بالطمأنينة، أو غيّر الحفاض إذا لزم الأمر. احرص على عدم إنارة ضوء الغرفة، ابق المحادثة بأخفض صوت ممكن، ولا تفقد أعصابك. إذا أعرت بكاء الطفل عند استيقاظه أهمية، فإنه سوف يتعود ذلك
    • ويلجأ إلى هذا السلوك لجذب انتباه الأهل.
    • إطعام الرضيع كميات كبيرة من الحليب أثناء الليل قد يؤثر في نومه، وقد ينتج عنه الاستيقاظ المتكرر (عادة من 3إلى 8مرات في الليلة الواحدة). في عمر ستة أشهر، عادة ما يحصل الأطفال الأصحاء على القدر الكافي من الغذاء أثناء النهار، لذلك إذا تكرر استيقاظ طفلك من النوم طلبًا للغذاء فننصحك باستشارة طبيب الأطفال للوصول إلى خطة علاجية لخفض عدد مرات الاستيقاظ تدريجيًا.
    مرحلة البدء بالمشي إلى ما قبل المدرسة:

    في السنة الثانية من عمره، ينام الطفل بمعدل 12 إلى 13 ساعة يوميًا، منها ساعة إلى ساعتين في النهار، و11 ساعة في الليل. في هذه المرحلة من العمر تبدأ مواعيد نوم الطفل بالانتظام أكثر. المشكلات الرئيسية التي تحدث في هذا العمر هي: رفض النوم وحيدًا، البكاء عند موعد النوم، والاستيقاظ باكيًا في الليل.
    تتضمن الاستراتيجية المناسبة لهذا العمر ما يلي:

    • عرّف الطفل دائمًا متى يكون موعد نومه.
    • تجنب تعريض الطفل للإثارة (كاللعب) قبل موعد نومه.
    • اجعل الطفل يحب غرفة نومه، وذلك من خلال وضع بطانيات وأغطية جذابة، إضافة إلى السماح له باصطحاب اللعبة المفضلة إلى غرفة نومه وهكذا.
    • عوّد طفلك نظامًا معينًا قبل النوم، مثل قراءة قصة قبل النوم.
    • قاوم رغبة الطفل في قصة أخرى أو رغبته في الشرب وغيّر ذلك من الأمور التي قد يلجأ إليها الطفل لإبقاء والديه معه أطول فترة ممكنة.
    • كن ثابتًا في قرارك وعلى نفس المبدأ كل ليلة.
    • إذا كان طفلك ينام في غرفة خاصة به فعوّده أنك لن تبقى معه في الغرفة حتى يغفو، ولكنك بالتأكيد ستكون قريبًا منه إذا احتاج إليك.
    • في هذا العمر قد يستيقظ الطفل من نومه في الليل (مثل الكبار)، لذلك يجب أن يتعلم الطفل بالتدريج كيفية العودة إلى النوم. فإذا بكى الطفل عند استيقاظه (وأنت تعرف أن هذه عادته، أي أنه لم يصبه أي مكروه) فانتظر لمدة خمس دقائق قبل الذهاب إلى غرفته، وعندما تذهب ابق معه لوقت قصير ولا تحاول
    • حمله، اجعل المحادثة بسيطة وقصيرة إلى أقل درجة ممكنة، ثم غادر حتى إن بقي الطفل يبكي. إذا استمر في البكاء فانتظر لمدة عشر دقائق قبل الذهاب إليه مرة أخرى، وابق لفترة قصيرة ثم غادر غرفته. إذا استمر في البكاء فانتظر لمدة 15 دقيقة قبل العودة إليه، وهكذا.
    • إذا رفض الطفل البقاء في غرفة نومه، فاستخدم أسلوب إغلاق الباب؛ إما أن يبقى في السرير أو أن الباب سوف يـغلق. ولكن مهما حدث فلا تقفل الباب بالمفتاح فذلك مرعب، وإنما أمسك الباب وهو مغلق لعدة دقائق قبل أن تعيد فتحه وإعادة المحاولة.
    • تكرار حضور الوالدين من وإلى غرفة الطفل يبعث الطمأنينة في نفس الطفل، كما أنه يعطي الطفل شعورًا بأنهما لن يتركاه إلى الأبد. على الرغم من أن ترك الطفل يبكي في فترة التعليم هذه مؤلم للوالدين؛ إلا أن الخبراء يقولون إنها لن تترك أي أثر نفسي على الطفل.
    العمر من 6 إلى 12 سنة (سن المدرسة):

    بشكل عام عند بلوغ الطفل سن السادسة فإنه عادة لا يحتاج إلى أن يغفو أثناء النهار، كما أن مجمل ساعات النوم تقل إلى 11 ساعة في اليوم، وحين يصبح في العاشرة من عمره يكون عدد ساعات نحو 10 ساعات يوميًا. خلال هذه الفترة تختفي المشكلات التي واجهته في طفولته المبكرة، كما أن معظم الأطفال ينعمون بنوم هادئ أثناء الليل، ويكونون يقظين تمامًا أثناء النهار. وكالكبار، فإن بعض الأطفال كالطيور المبكرة (أشخاص النهار) يستيقظون مبكرين وينامون مبكرين وبعضهم كطيور الليل (أشخاص الليل). المشكلة الرئيسية في هذا العمر هي موعد النوم أكثر من كونها مشكلة في النوم. وأكثر مشكلة شيوعًا في هذا العمر هي رفض النوم، فالطفل يحاول تأخير موعد نومه إما لمشاهدة التلفزيون أو اللعب أو حل الواجبات المدرسية. وقلة النوم في هذا العمر تظهر نتائجها السلبية في النهار، فالنوم غير الكافي كفيل بجعل الطفل عصبيًا وتصرفاته غريبة أثناء النهار، كما أن الطفل قد ينام أو يفقد تركيزه في المدرسة.
    فيما يلي بعض النصائح التي تساعد الوالدين لضمان نوم أفضل لأبنائهم:

    • ضع موعد نوم مبكر ليتم اتباعه. على الرغم من أن موعد النوم قد يختلف من طفل إلى آخر، إلا أنه عليك اتباع الموعد الذي تجده يوفر نومًا كافيًا لطفلك.
    • يجب أن تكون غرفة نوم الطفل جذابة ومريحة.
    • يجب ألا يكون في غرفة الطفل تلفزيون أو ألعاب كمبيوتر أو ألعاب أخرى، يمكن السماح للطفل بالاحتفاظ بلعبته المفضلة معه في السرير أو النوم معها.
    • علّم طفلك اتباع بعض العادات الحميدة قبل النوم مثل الذهاب إلى الحمام، وتنظيف الأسنان... إلخ.
    • ابدأ بتعليم ابنك دعاء النوم (الورد).

    متى تطلب المساعدة؟
    ما سبق كان توجيهًا للوالدين لمساعدة أطفالهم على تعلم عادات وأساليب نوم جيدة. ومع ذلك، فإن الأطفال قد يعانون اضطرابات في النوم والتي تحتاج إلى المساعدة وبالتالي إلى علاج طبي. إذا كان نوم الطفل يتعب الطفل أو أيًا من أفراد العائلة، أو إذا كان طفلك يعاني إحدى الشكاوى التالية فذلك يعني أن الوقت قد حان لاستشارة الطبيب المختص.
    الشخير، نوم غير ملائم في النهار (مثل النوم في المدرسة بعد نوم ليلة هنيئة)، عدم القدرة على النوم في الليل، تكرار الاستيقاظ من النوم في الليل، المشي المتكرر أثناء النوم أو الكوابيس.





    اضطرابات النوم والتحصيل العلمي عند طلاب المدارس


    يعتبر النوم أحد المكونات الأساسية لاستمرار عمل مختلف وظائف الجسم البشري بصورة طبيعية، ونقص النوم يؤدي إلى اختلال في فسيولوجية الجسم وكثير من وظائفه الحيوية. ويعتقد الكثير من الباحثين والتربويين أن اضطراب ونقص النوم يؤديان إلى نقص القدرة على التحصيل العلمي والأداء بصورة جيدة. ولكن للأسف فإن الدراسات والأبحاث التي ركزت على هذا الموضوع قليلة جدا واهتم أكثرها بالطلاب الجامعيين وطلاب المراحل الثانوية. وقد أظهرت بعض الدراسات أن التحصيل العلمي للطلاب الذين يشخرون أو يعانون من مشكلات التنفس أثناء النوم أقل من قرنائهم، وتحسن الأداء الدراسي للطلاب المصابين بالشخير بعد علاجهم. وستُنشر هذا العام دراسة أجريناها على عينة من طلاب المدارس الابتدائية في مدينة الرياض مع مجموعة من الباحثين من كلية الطب بجامعة الملك سعود في إحدى المجلات العالمية المتخصصة في طب النوم (Sleep and Hypnosis). وهدفت الدراسة إلى تقييم تأثير اضطرابات النوم وعادات النوم السيئة في أداء الطلاب في الامتحانات وتحصيلهم العلمي. وشملت العينة أكثر من 1000 طالب وطالبة من كل صفوف التعليم الابتدائي. وقد أظهرت الدراسة الكثير من النتائج التي قد تفيد الآباء والأمهات وكذلك المربين والمعنيين بالتربية والتعليم، لذلك أحببت أن أشارك القراء الأعزاء ببعض هذه النتائج. ولتقييم الأداء المدرسي تم استخدام التقارير الشهرية التي تصدرها المدارس. وبناء على ذلك قسم الأداء الدراسي للعينة تحت الدراسة إلى ممتاز (64 في المئة) ومتوسط (36 في المئة). وأظهرت الدراسة أن أداء الطلاب الذين كانوا يعانون من تقطع النوم، الكوابيس، التبول اللاإرادي أثناء النوم، الشخير، صعوبة إيقاظهم أثناء الصباح والخمول بالنهار، أقل بكثير من الذين لم يعانوا تلك المشكلات. كما أن الطلاب الذين كانوا يذهبون للنوم عند حلول وقت النوم حصلوا على نتائج أقل من قرنائهم الذين لم يعانوا المشكلة نفسها. وعندما تم تقييم عادات النوم لدى الطلاب حصلنا على نتائج مهمة قد يؤدي تعديلها إلى تحسن الأداء الدراسي للطلاب. فقد وجدنا أن الأداء الدراسي كان أقل عند الطلاب والطالبات الذين عندهم العادات الآتية: عدم الانتظام في مواعيد النوم، النوم مع الوالدين في نفس الغرفة، مشاهدة التلفزيون بعد الساعة الثامنة مساء أو حتى حلول موعد النوم، اللعب بألعاب الكمبيوتر بعد الثامنة مساء أو حتى وقت النوم، وكذلك الطلاب الذين ينامون في الفصل. وكانت فترة النوم أطول عند الطلاب الممتازين مقارنة بالطلاب المتوسطين. وهذه النتائج تتوافق مع بعض الدراسات التي أجريت في الدول الغربية فقد أظهرت بعض الدراسات أن مشاهدة التلفاز قبل النوم أو حتى ساعة متأخرة تؤثر في التحصيل العلمي، كما أن وجود جهاز تلفاز في غرفة الطفل قد يؤثر عكسيًا على تحصيله العلمي. وما سبق قوله ينطبق على ألعاب الكمبيوتر الشائعة بين الأطفال. كما أن دراسات أخرى أظهرت أن الأطفال المتفوقين ينامون 15 إلى30 دقيقة ليليًا أكثر من غير المتفوقين. لذلك على الآباء والأمهات أخذ كل ما سبق في الاعتبار. وعلى التربويين والأطباء المختصين محاولة الوصول إلى توصيات واضحة تساعد الآباء والأمهات على تطبيق النظام الصحيح للنوم وعلى الاكتشاف المبكر لاضطرابات النوم التي قد تؤثر في صحة الأطفال وتحصيلهم العلمي.. مع تمنياتنا لأبنائنا الطلاب بالنجاح والتوفيق. وسنناقش المزيد من مواضيع النوم عند الأطفال وإطلاعهم على آخر ما يُنشر عن النوم عند أطفالنا في المملكة.





    النوم عند الأطفال والمشكلات السلوكية


    مشكلات التنفس أثناء النوم عند الطفال مشكلات معروفة وشائعة ويدركها الكثير من الآباء والأمهات الذين يعاني أطفالهم منها. ومن هذه المشكلات الشخير وتوقف التنفس عند الأطفال والتي من أعراضها الأساسية الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم والتنفس من الفم أثناء النوم، وكذلك كثرة الحركة وعدم الاستقرار أثناء النوم. وقد وجدنا في بحث نشرناه حديثًا في حوليات الطب السعودي على عينة من الأولاد والبنات من سن 6 إلى 12 سنة أن نحو 21 في المئة من الأولاد و15 في المئة من البنات يعانون من الشخير أثناء النوم، وقد لاحظ الآباء أن نحو 15 من الأطفال يوقفون التنفس أثناء النوم. وسبب المشكلة عند الأطفال في العادة تضخم اللوزتين واللحمية وتتحسّن الحالة كثيرا بإزالة اللحمية. ويقول باحثون إن الأطفال الذين يعانون من الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم يكونون أكثر عرضة بمعدل الضعف للإصابة ببعض المشكلات السلوكية الشائعة عند الأطفال مثل الزيادة المفرطة في النشاط البدني وتشتت التركيز، وهذا بعكس ما يحدث عند الكبار المصابين بنفس المشكلة والذين يعانون في العادة من الخمول والكسل وزيادة النعاس. وهذه المعلومات تضاف للأدلة السابقة التي أشارت إلى أن المشكلات التي تحدث خلال النوم عند الأطفال يمكن أن يكون لها صلة ببعض المشكلات السلوكية، وربما من أهمها ظاهرة تشتت الانتباه والنشاط المفرط. ويبدو أن نقص النوم عند الأطفال أيًا كان سببه يؤدي إلى النشاط المفرط ونقص التركيز والانتباه. لذلك أحب أن أنبه الآباء والأطباء على استكشاف نظام النوم عند الأطفال الذين يعانون اضطرابات سلوكية مثل اضطراب نقص الانتباه (Attention Deficit Disorder)أو من فرط النشاط قبل بدء أي علاج لأن اضطرابات النوم قد تسبب هذه الأعراض والاضطرابات وعلاج اضطرابات النوم قد يحل المشكلة. فقد تؤدي معالجة الشخير ومشكلات النوم الأخرى مثل صعوبة التنفس إلى معالجة بعض المشكلات العامة التي تواجه الأطفال وخصوصًا تلك المتعلقة بسلوكهم.
    وتقدر الإحصاءات أن نسبة الأطفال الذين يعانون مشكلات سلوكية من أكثرها شيوعًا تشتت الانتباه والإفراط في النشاط تبلغ ما بين4 إلى 12 في المئة بين الأطفال ممن هم في عمر المدارس. وكانت دراسات عديدة قد حددت وشخّصت وجود صلة بين الخلل في سلوك الأطفال ومشكلات النوم، لكن العلماء منقسمون في تحديد أي منهما هو سبب الآخر. هذه النتائج تعيدنا مرة أخرى إلى أهمية أن يحصل أطفالنا على نوم كافٍ لأسباب كثيرة استعرضنا بعضها سابقًا واستعرضنا اليوم تأثيراتها السلوكية. لذلك على الوالدين أن يحرصا كل الحرص على متابعة نظام نوم أطفالهم والاهتمام بحصولهم على نوم كافٍ، كما أن عليهم مراجعة المختصين في حال عانى أطفاله من الشخير أو اضطرابات التنفس أثناء النوم.

    مشكلات التنفس عند الأطفال

    لا شيء أسوأ من الإحساس بتوقف التنفس عند الأطفال. وبالنسبة إلى الوالدين فإن مشاهدة طفلهما وعنده صعوبة في التنفس مقلقة جدًا.
    في هذا المقال، نستضيف الدكتور خالد بن عبدالرحمن المزروع الأستاذ المشارك بكلية الطب جامعة الملك سعود واستشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة عند الأطفال.
    وسنحاول أن نقدم لكم المعلومات الطبية الكاملة حول التنفس الطبيعي عند الأطفال ومن ثم نستعرض مشكلات التنفس التي يمكن أن تصيب الأطفال وذلك من خلال الحوار التالي:
    سؤال: ما هو مجرى التنفس عند الأطفال؟
    المجرى هو أنبوب يسمح للهواء أن يمر من خلاله أثناء التنفس. هذا الأنبوب يبدأ من الحنجرة ويتفرع إلى أنابيب صغيرة تسمى القصبات الهوائية إلى الرئتين. كل أنبوب ينتهي بحويصلة هوائية حيث ينتقل الهواء (الأوكسجين) إلى الدم وينقل الهواء الفاسد (ثاني أكسيد الكربون) إلى الخارج.
    سؤال: كيف نتنفس؟
    من خلال مجرى الهواء، يدخل الهواء (الشهيق) من الخارج إلى الرئتين. الشهيق يتطلب استخدام عضلات التنفس. هذا الهواء الذي نستنشقه مملوء بالأوكسجين (غاز تحتاج إليه أجسامنا للعمل). الأوكسجين ينتقل للرئتين ومن ثم إلى الدم ويتم تبادله بالغاز الضار (ثاني أكسيد الكربون) ويتم نقله إلى الخارج. نستطيع أن ندخل كمية أكثر من غاز الأوكسجين إلى أجسامنا بتسريع التنفس (عدد مرات التنفس) أو بأخذ نفس كبير باستخدام عضلات التنفس. ومع أننا نستطيع أن نتحكم بكمية الهواء الذي نستنشقه، فإن كمية الأوكسجين الذي تحتاج إليه أجسامنا في أي وقت مسجل في المخ في مركز التنفس. لهذا السبب ليس علينا أن نلقي بالا للنفس أثناء التنفس.
    المخ والقلب والرئتان وعضلات التنفس ومجرى الهواء لا بد أن تعمل بعضها مع بعض لكي نجعل أجسامنا تتنفس طبيعيًا. أي مشكلة في أي من هذه الأعضاء تسبب صعوبة التنفس. الجسم أيضًا يعطينا إشارات إلى موقع الخلل من خلال صوت معين أثناء التنفس.

    سؤال: ما هي بعض أسباب صعوبة التنفس؟
    1. المخ:إذا لم يعمل مركز التنفس في المخ بشكل طبيعي حتى إذا كانت الأعضاء المتبقية سليمة فإن صعوبة التنفس قد تحدث. لذلك أسباب منها: إصابات المخ، ارتفاع الضغط في الدماغ، بعض الأدوية، ومشكلات الأملاح في الدم.
    2. القلب:إذا كانت هناك مشكلات في ضخ الدم إلى الرئتين أو إلى الجسم، فإن الجسم لن يحصل على دم مملوء بالأوكسجين ويسبب صعوبة في التنفس مثل وجود ثقب في القلب أو حدوث مشكلات في صمامات القلب أو فشل القلب.
    3. الرئتان:حتى إذا وصل الدم المؤكسد إلى الرئتين وانتقل الأوكسجين إلى الرئتين وكانتا مصابتين مثلا بالتهابات بحيث لا يمكن أن تعملا بصورة طبيعية فإنهما لا تستطيعان نقل الأوكسجين إلى الدم.
    4. عضلات التنفس:إذا كانت العضلات التي تساعدنا على التنفس ضعيفة أو مشلولة فإن صعوبة التنفس قد تحدث. أسباب ذلك تشمل بعض الأدوية التي تسبب شللا في العضلات أو تأثر الأعصاب التي تحرك هذه العضلات وبعض الأمراض العصبية.
    5. مجرى الهواء:أي شيء يسد أي جزء من مجرى الهواء يحجب الأوكسجين من الوصول إلى الرئتين، وكمثال لذلك الالتهابات، الأجسام الغريبة في مجرى الهواء وبعض العيوب الخلقية في مجرى الهواء.
    كيف يبدو الطفل الذي عنده صعوبة في التنفس؟

    الطفل المصاب بصعوبة التنفس يحتاج إلى هواء أكثر، وشكله يعتمد على السبب وكذلك عمر الطفل. عامة، فإن الطفل المصاب بصعوبة التنفس يبدو قلقًا ويتنفس بسرعة غير طبيعية ويصدر أصواتًا مختلفة أثناء التنفس. في الحالات الصعبة قد يصبح لسان وشفاه وحتى جلد الطفل المصاب زرقاء اللون وتقل استجابته للمؤثرات الخارجية. كذلك، قد تصبح أضلاع الطفل ظاهرة أثناء كل نفس يأخذه، وبطنه تنتفخ وفتحات أنفه تتوسع.
    كيف يكون صوت الطفل المصاب؟

    مجرى الهواء يقسم إلى مجارٍ علوية (الأنف والفم والبلعوم) وسفلية (الحنجرة والقصبة الهوائية والقصيبات الهوائية والحويصلات الهوائية). الصوت المصاحب لصعوبة التنفس يعتمد على موقعه في هذه المجاري. وهذا كما قلنا سابقًا يعطينا فكرة عن سبب المشكلة.
    • المجاري التنفسية العليا:
    الأنف:انسداده يؤدي إلى الشخير وهو شائع عند الأطفال الرضع.

    الفم والبلعوم:تضخم اللوزتين واللحمية يؤدي إلى تضخم الصوت والشخير مع توقف التنفس أثناء النوم.
    في الأطفال تحت سن 4 سنوات قد يحدث تجمع للصديد في الأنسجة خلف البلعوم مع ارتفاع في درجة الحرارة. الصوت عادة متضخم، وهذا الخرّاج لا بد من فتحه بأسرع وقت حتى لا يغلق مجرى الهواء وحتى لا ينفجر هذا الخرّاج ويؤدي إلى تسرب الصديد إلى الرئتين.

    الحنجرة: وهي تحوي الحبال الصوتية، وتنقسم إلى ثلاثة أجزاء:
    • ما فوق الحبال الصوتية:
    الانسداد في هذه المنطقة يؤدي إلى تضخم الصوت لأن الهواء لا يمر بسهولة من خلال الحبال الصوتية. وأخطر الأمراض التي تصيب هذه المنطقة هو تضخم لسان المزمار وليونته وترهله. لسان المزمار هو نسيج رخو يحمي الحنجرة (الحبال الصوتية) أثناء الأكل حتى لا يذهب الطعام والشراب إلى الرئتين. إذا تضخم هذا اللسان (عادة بسبب الالتهاب البكتيري) فقد يسبب انسدادًا في مجرى الهواء. من حسن الطالع أن هذا الالتهاب البكتيري نادرًا ما يشاهد هذه الأيام بسبب التطعيم الذي يعطى للأطفال. يشخص هذا المرض عادة بالأعراض مثل صوت فحيح أثناء الشهيق والأشعة للرقبة. المضادات الحيوية وإدخال أنبوب للتنفس في القصبة الهوائية هي العلاج الناجع.


    أما ليونة لسان المزمار فهي عادة تكون خلقية منذ الولادة وتسبب إخراج صوت فحيح أثناء الشهيق. في أغلب الحالات يختفي هذا الصوت عند بلوغ الطفل سنة أو سنة ونصف.
    • الحبال الصوتية:
    السبب الثاني الشائع لصوت الفحيح عند الأطفال الرضع هو شلل الحبال الصوتية. إذا كان هناك شلل في واحد من الحبال الصوتية فإن صوت البكاء يصبح ضعيفًا. إذا كان الشلل في كلا الحبلين فإن البكاء يكون طبيعيًا لكن الفحيح صوته يكون عاليًا ويصعب التنفس.
    • تحت الحبال الصوتية:
    الانسداد في هذه المنطقة يؤدي إلى إصدار صوت حاد أثناء التنفس (مرحلة الشهيق والزفير). من أحد أهم أسباب ذلك الالتهاب في الحنجرة والقصبة الهوائية (السعال الديكي) وهو عادة يشخص بالأعراض (صوت الكحة يشبه صوت الديك) والأشعة. هذا الالتهاب يحتاج إلى متابعة دقيقة وسوائل وعلاج كأي التهاب آخر. في بعض الأحيان، إذا كانت صعوبة التنفس شديدة، ينوّم الطفل في المستشفى لبضعة أيام ويعطى أدوية عن طريق البخار، وقد يحتاج إلى أنبوب للتنفس في القصبة الهوائية.

    الأسباب الأخرى لصعوبة التنفس في هذه المنطقة هي: تضيق الحنجرة، الالتهابات تحت الحبال الصوتية، الوحمات (العيوب الدموية الخلقية) أو الأجسام الغريبة.
    القصبة الهوائية:
    الانسداد في هذه المنطقة يؤدي إلى صعوبة إخراج الهواء (الزفير). هذا يسمى فحيح الزفير. الأسباب عديدة منها: الالتهابات في القصبة الهوائية، الأجسام الغريبة، العيوب الخلقية في الأوعية الدموية خارج القصبة الهوائية بحيث تضغط على القصبة أو العيوب الخلقية في القصبة الهوائية (لين القصبة الهوائية أو ضيقها). الأشعة تساعد على التشخيص الصحيح في هذه الحالات، لكن لا بد من فحص هذه المنطقة مباشرة حتى تُشخّص المشكلة فعليًا. وهذا ما يسمى بتنظير مجرى الهواء.
    الشعب الهوائية:

    عندما تنقسم القصبة الهوائية إلى جزأين (أيمن وأيسر) يتغير صوت صعوبة التنفس إلى صفير. الصفير عادة ما يكون في الزفير ويسمع أفضل بواسطة السماعة الطبية. الانسداد الشديد في الشعب الهوائية قد يؤدي إلى صفير في الشهيق والزفير أو لا يكون هناك أية أصوات عند الانسداد الكامل في الشعب الهوائية. الالتهابات في الشعب الهوائية والأجسام الغريبة هي من أهم الأسباب للانسداد في هذه المنطقة. الأشعة والتنظير للشعب الهوائية أسلوبان للتشخيص الصحيح.
    • المجاري التنفسية السفلى:
    الشعبيات الهوائية:

    هذه تتفرع من الشعب الهوائية. صوت الصفير أثناء الزفير قد يسمع بواسطة السماعة الطبية فقط إذا كان هناك انسداد بسيط. الانسداد الشديد قد يؤدي إلى إحداث صفير أثناء الشهيق والزفير. الأسباب المحتملة مثل الالتهابات في الشعبيات الهوائية والربو الشعبي عادة ما تشخص بالأعراض المصاحبة والأشعة. أما العلاج فيشمل الأدوية والبخار والأوكسجين ونادرًا وضع أنبوب للتنفس في القصبة الهوائية.
    الحويصلات الهوائية:
    الانسداد في هذه المنطقة يحتاج إلى استخدام السماعة الطبية لسمع الصوت الصادر. الصوت المسموع مثل صوت التكسير عندما تنتفخ هذه الحويصلات ومن ثم تنفش. الالتهابات المزمنة في الرئة من أحد أهم الأسباب للانسداد في هذه المنطقة.
    سؤال: متى يجب تحويل هؤلاء الأطفال إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة لتشخيص ومعالجة صعوبة التنفس؟
    في كثير من الأحيان، الطريقة الوحيدة لتشخيص صعوبة التنفس هي تنظير المجاري الهوائية. جراح الأنف والأذن والحنجرة عند الأطفال هو من يقوم بذلك تحت التخدير العام. من خلال هذه الطريقة يتم إخراج الأجسام الغريبة (عند وجودها) التي قد يبتلعها الطفل أثناء التنظير. في بعض الحالات يمكن أخذ عينة من الصديد في المجاري الهوائية أو الرئتين وإرسالها إلى المختبر لزراعتها ومعرفة الجرثومة المسببة للالتهاب.
    لين الحنجرة وشلل الحبال الصوتية وبحة الصوت يمكن تشخيصها بواسطة المنظار المرن عن طريق الأنف تحت التخدير الموضعي في العيادة. العلاج عادة يعتمد على السبب. كل طفل مختلف عن غيره. بعد التشخيص الدقيق سوف يناقش الطبيب مع الوالدين الخيارات الممكنة في العلاج.




    مغص الرضع والنوم

    مغص الرضيع معروف لدى كل الآباء والأمهات، وهو يصيب الأطفال الرضع في الأشهر الأولى (عادة الأشهر الثلاثة الأولى من العمر). ولكنه قد يستمر عند البعض حتى الشهر الثامن. وهو يزداد عند الأطفال الذين يرضعون الحليب الصناعي، ولكنه قد يصيب من يحصلون على رضاعة طبيعية. ويتميز بنوبات من البكاء والصراخ الشديد قد تستمر لأكثر من الساعة، وتحدث في أوقات معينة من اليوم (عادة في المساء)، ولكنها قد تحدث في الليل مما ينتج عنه تأثر نوم الوالدين، وإذا كان البيت صغيرًا فقد يوقظ بكاء الرضيع الحاد كل من في البيت. ويسبب بكاء الرضيع قلقًا كبيرًا للوالدين، وقد يطلبان المساعدة الطبية حال حدوث النوبة.
    وسبب البكاء غير معروف تمامًا، ولكن هناك نظريات لم تثبت صحتها بعد ومنها انحباس الغازات في أمعاء الرضيع مما يسبب المغص والبكاء، ومنها احتمال وجود ارتجاع في الحمض من المعدة إلى المريء. ويرى بعض الباحثين أن السبب يعود إلى حساسية مزاج الرضيع في هذه الفترة من العمر، وعدم اكتمال نوم جهازه العصبي، وتبقى كلها نظريات واردة. ومن الأسباب المذكورة الحساسية للاكتوز.
    ولا يوجد علاج محدد للمشكلة لأن السبب غير معروف بالتحديد لكن بعض الأطباء والأمهات قد يجربون مضادات الغازات وهي تفيد في بعض الحالات، كما قد يستخدم البعض مضادات التقلص. ويلجأ بعض الوالدين إلى استخدام المصاصة المسكتة أو إلى هز الرضيع، وقد يستخدم الوالدان كل الطرق السابقة في نفس الليلة، ولأن النوبات تنتهي فجأة كما بدأت فجأة، فقد يظن الوالدان أن آخر طريقة استخدماها هي الطريقة الناجحة. ويقوم بعض الوالدين بالتناوب ليلا على رعاية الرضيع حتى يتمكن كل واحد منهما من الحصول على قسط كافٍ من النوم. وبعد زوال النوبة يعود الرضيع طبيعيًا كأن شيئًا لم يكن. وقد يفيد تغيير الحليب الصناعي بعد استشارة الطبيب. أما بالنسبة إلى من يحصلون على رضاعة طبيعية فقد يفيد أن تعدل الأم من غذائها مثل تجنب البهارات والبيض والمنبهات. والمشكلة بصفة عامة حميدة وتزول مع تقدم عمر الرضيع وتختفي في العادة بعد الشهر الثالث. وليس هناك من داعٍ لقلق الوالدين لأنه لا توجد مضاعفات من المشكلة، ولكن ما سبق لا يمنع من عرض الرضيع على طبيب الأطفال للتأكد من التشخيص.

    نمو المواليد والرضع يحدث خلال النوم والغفوات


    أظهرت دراسة قام بها باحثون من جامعة إموري ونشرت في مجلة النوم (المجلة الرسمية للأكاديمية الأمريكية لطب النوم 2011) صِدْق ما يعتقده الكثير وخاصة كبار السن من أن نمو الأطفال يحدث خلال النوم. فبالرغم من علمنا المسبق بأن هرمون النمو يفرز خلال النوم وخاصة في مرحلة النوم العميق إلا أنه لم يتم سابقا توثيق نمو المواليد والأطفال خلال النوم وعلاقة مدة النوم بنسبة النمو. حيث تابع الباحثون 18 رضيعا وقاموا بقياس النمو الطولي للرضع خلال النوم باستخدام تقنية النوم الأقصى. ووجد الباحثون أن نمو الرضيع يرتبط مباشرة بعدد ساعات ومرات النوم. وحدد الباحثون أن نسبة النوم خلال فترة المراقبة زادت بنسبة 20% لكل ساعة نوم زيادة. كما أن بحثا آخر لنفس الفريق سينشر الشهر القادم أظهر أن النوم في الأعضاء الأخرى يحدث خلال النوم حيث وجدوا أن محيط الراس يزداد خلال النوم كذلك. لذلك يحتاج الأطفال لساعات نوم أكثر كما يحتاج المراهقون إلى ساعات نوم أكثر خلال ثورة نموهم. ويعتقد الباحثون أن ذلك قد يفسر آلام العظام التي يشعر بها بعض الأطفال بعض الاستيقاظ من النوم لأن نمو العظام وطولها يحدث خلال النوم.





    زيادة الوزن واضطرابات التنفس تأثر على القدرات الذهنية


    من المعلوم أن زيادة الوزن عند الأطفال والكبار تسبب مضاعفات صحية كثيرة. ولكن الأبحاث الحديثة أظهرت أن زيادة الوزن عند الأطفال قد تؤثر كذلك على قدراتهم العقلية والتحصيل العلمي. ففي دراسة حديثة نشرت في مجلة جمعية الصدر الأمريكية, درس باحثون 351 طفلا متوسط أعمارهم 7.9 سنة وقاموا بإجراء اختبارات عصبية وذهنية متخصصة للمشاركين وبعد ذلك دراسة نوم ليلية. ووجد الباحثون أن زيادة الوزن (والذي قِيس بمؤشر كتلة الجسم) وتوقف التنفس أثناء النوم كانا مصاحبين لنقص القدرة الذهنية عند الأطفال مجتمعين ومنفصلين. بمعنى أن زيادة الوزن لوحدها كانت مصاحبة لنقص الأداء في اختبارات القدرات العصبية والذهنية عند الأطفال وكذلك توقف التنفس أثناء النوم. وعزى الباحثون أن كلا المشكلتين (زيادة الوزن وتوقف التنفس أثناء النوم) قد يؤثران على مخ الطفل في مرحلة النمو. ولأن السمنة لدى الأطفال اصبحت ظاهرة خطيرة في مجتمعنا كما أظهر أكثر من بحث محلي، فإن الحملات الصحية التوعوية يجب أن توضح أن خطورة السمنة تتجاوز المضاعفات الصحية إلى أمكانية الـتأثير على قدرة الأطفال على التعلم.

    رسالة إلى طفل...الجسم السليم في النوم السليم


    النوم آية عظيمة من آيات الخالق سبحانه، قال تعالى: "ومن آياته منامكم بالليل والنهار" (الروم، 23). هل تعلم يا بني أن الإنسان الطبيعي يقضي حوالي ثلث حياته نائما، فمن بلغ الستين من عمره يكون قد نام حوالي عشرين سنة. فهل يعقل أن تكون هذه الفترة بدون وظائف وفوائد للإنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم!
    الأطفال يحتاجون إلى النوم مبكرا والحصول على ساعات نوم تناسب أعمارهم. فالطفل يحتاج أن ينام أكثر من الشخص البالغ حتى ينمو جسمه وعقله بشكل طبيعي. فعلى سبيل المثال، يحتاج الطفل في المرحلة الابتدائية إلى 10-11 ساعة نوم يوميا، ويفضل أن تكون كلها بالليل وليست مقسومة إلى جزئين ليلي ونهاري. لذلك لا بد أن يذهب الطفل إلى فراشه مبكرا.
    العلم الحديث يخبرنا أن النوم وظيفة عضوية مهمة للجسم مثلها مثل الأكل والشرب يحتاجها كل إنسان بصورة يومية حتى تعمل أعضاء جسمه بصورة طبيعية. والنوم ليس إغماء أو فقدان للوعي وإنما مرحلة عضوية نمر بها كل يوم تحدث خلالها أنشطة مهمة لأجسامنا. فهل تعلم أن نمو الأطفال يعتمد على إفراز هرمون النمو بشكل طبيعي وكاف في أجسامهم، وأن هرمون النمو يفرز في الجسم خلال النوم وبالذات النوم العميق، أي أن الذي لا ينام نوما كافيا قد يتأثر نموه. وهل تعلم أن قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات والميكروبات المعدية التي تسبب العديد من الأمراض والالتهابات تعتمد على حصول الطفل على ساعات نوم كافية لعمره. فالطفل الذي لا ينام ساعات كافية يكون جسمه معرضا أكثر من غيره للالتهابات ونزلات البرد. كما أن الطفل الذي يسهر ولا ينام ساعات كافية بالليل يكون عرضة بشكل أكبر للإصابة بالسمنة وزيادة الوزن وما يتبع ذلك من مضاعفات. ويعتبر النوم مهما لتكوين قدرات الطفل العقلية ولتحسين تحصيله وأدائه العلمي. فالأطفال المتفوقون في صفوفهم ينامون عادة أكثر من الأطفال الغير متوفقين. كما أن النوم بشكل جيد وكاف ليلة الامتحان يؤدي إلى نتائج أفضل.
    وحتى نحصل على نوم مريح وصحي لا بد لنا من إتباع بعض العادات الصحية قبل النوم. فمشاهدة التلفزيون أو اللعب بألعاب الفيديو حتى ما قبل وقت النوم ينتج عنهما صعوبة وتقطع في النوم وقد يسببان الكوابيس للأطفال. لذلك لا ينصح باللعب بألعاب الفيديو او العمل على الكمبيوتر قبل النوم بساعتين. كما يجب ان تكون الإضاءة في غرفة النوم خافتة لأن الإضاءة القوية وقت النوم تؤثر على جودة النوم.
    لذلك يا بني وجب أن تدرك ان العقل السليم والجسم السليم هما في النوم السليم الذي خلقه الله لنا لنستعيد نشاطنا ونبدأ يوما جديدا مليئا بالنشاط والحيوية.

    أ.د. أحمد سالم باهمام
    كلية الطب-جامعة الملك سعود
    أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
    مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم


    المصدر : http://www.alnoum.com/





    آخر تعديل ashraf يوم 12-28-2012 في 01:12 AM.
    رد مع اقتباس
    قديم 04-12-2012   #2


    الصورة الرمزية نور القمر
    نور القمر غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 783
     تاريخ التسجيل :  Mar 2011
     أخر زيارة : 10-29-2018 (03:04 AM)
     المشاركات : 990 [ + ]
     التقييم :  -4158
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Female
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Blue
    افتراضي رد: موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الرابع )



    موضوع مهم جدا لان عدم النوم يسبب العديد من الامراض النفسه والجسديه تسلم علمعلومات القيمه


     


    رد مع اقتباس
    قديم 04-12-2012   #3


    الصورة الرمزية ashraf
    ashraf غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 1
     تاريخ التسجيل :  Mar 2011
     العمر : 47
     أخر زيارة : منذ 3 يوم (01:44 AM)
     المشاركات : 30,424 [ + ]
     التقييم :  239741
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Male
    لوني المفضل : Black
    افتراضي رد: موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الرابع )



    عزيزتى بندقه

    اضاء مرورك العطر متصفحى

    مع خالص تحياتى


     


    رد مع اقتباس
    قديم 04-18-2012   #4


    الصورة الرمزية ادم
    ادم غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 602
     تاريخ التسجيل :  Jun 2011
     أخر زيارة : 01-11-2013 (01:18 AM)
     المشاركات : 1,379 [ + ]
     التقييم :  -12732
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Male
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Blueviolet
    افتراضي رد: موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الرابع )



    اشرف مووضوووع رائع تسلم ايديك ومنتظر جديدك


     


    رد مع اقتباس
    قديم 04-18-2012   #5


    الصورة الرمزية ashraf
    ashraf غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 1
     تاريخ التسجيل :  Mar 2011
     العمر : 47
     أخر زيارة : منذ 3 يوم (01:44 AM)
     المشاركات : 30,424 [ + ]
     التقييم :  239741
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Male
    لوني المفضل : Black
    افتراضي رد: موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الرابع )



    ادم

    نورت الموضوع يا غالى

    دمت فى امان الله


     


    رد مع اقتباس
    قديم 08-16-2013   #6


    الصورة الرمزية اميرة زمانى
    اميرة زمانى غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 1554
     تاريخ التسجيل :  Jun 2013
     أخر زيارة : 09-05-2018 (09:45 AM)
     المشاركات : 14,605 [ + ]
     التقييم :  92642
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Female
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Brown
    افتراضي رد: موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الرابع )





    معلومات جميله

    تسلم الايادى

    بانتظار الجديد والمفيد

    تحيــــــــــاتى


     


    رد مع اقتباس
    قديم 08-22-2016   #7


    الصورة الرمزية ashraf
    ashraf غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 1
     تاريخ التسجيل :  Mar 2011
     العمر : 47
     أخر زيارة : منذ 3 يوم (01:44 AM)
     المشاركات : 30,424 [ + ]
     التقييم :  239741
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Male
    لوني المفضل : Black
    افتراضي رد: موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الرابع )



    اميرة زمانى

    تشرفت بهذا المرور الكريم الذى اسعدنى كثيرا شكرا لك


     


    رد مع اقتباس
    قديم 09-02-2016   #8


    الصورة الرمزية على خليل
    على خليل غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 3051
     تاريخ التسجيل :  Nov 2014
     أخر زيارة : 10-29-2018 (03:03 AM)
     المشاركات : 95 [ + ]
     التقييم :  2965
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Male
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Blueviolet
    افتراضي رد: موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الرابع )



    مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه


     


    رد مع اقتباس
    قديم 10-06-2016   #9


    الصورة الرمزية عبدة الشيخ
    عبدة الشيخ غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 2606
     تاريخ التسجيل :  May 2014
     أخر زيارة : منذ 3 يوم (01:49 AM)
     المشاركات : 426 [ + ]
     التقييم :  4097
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Male
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Blue
    افتراضي رد: موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الرابع )



    تقرير ولا اروع تسلم ايدك اشرف


     


    رد مع اقتباس
    قديم 11-29-2016   #10


    الصورة الرمزية مصراوية
    مصراوية غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 2938
     تاريخ التسجيل :  Sep 2014
     العمر : 38
     أخر زيارة : 08-16-2018 (01:19 PM)
     المشاركات : 23,770 [ + ]
     التقييم :  440173
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Female
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Black
    افتراضي رد: موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الرابع )



    بحث شامل ومفصل عن النوم
    مسألة هامه تحير الكثيرين
    راقنى الإطلاع بهذا الموضوع النافع استاذ اشرف
    جزاك الله خيرا وتسلم ايدك


     


    رد مع اقتباس
صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. موسوعة النوم الصحى ( الارق ) الجزء الخامس
    بواسطة ashraf في المنتدى منتدى الصحة العامة
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 03-18-2018, 09:55 PM
  2. مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 08-22-2016, 10:38 PM
  3. مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 08-22-2016, 10:34 PM
  4. اضطرابات النوم وكيفية التعامل معها
    بواسطة ashraf في المنتدى منتدى الصحة العامة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-22-2016, 10:32 PM
  5. موسوعة النوم الصحى وكيفية علاج الاضطربات والارق ( الجزء الاول )
    بواسطة ashraf في المنتدى منتدى الصحة العامة
    مشاركات: 37
    آخر مشاركة: 08-22-2016, 10:31 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
twitter facebook rss
yahoo
ضع هنا وصف لمنتداك.

الساعة الآن 02:20 AM

التواصلللتواصل عن طريق الايميل : admin@site
تواصل الهاتفاو عن طريق الهاتف : 0000000 - 0000