اللون الاخضر اللون الازرق اللون الاحمر اللون البرتقالى
تغذية المنتدى صفحتنا على تويتر صفحتنا على الفيس بوك

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد

    #1  
    قديم 02-27-2017
    أحلام شحاتة غير متواجد حالياً
    Egypt     Female
    لوني المفضل Brown
     رقم العضوية : 3708
     تاريخ التسجيل : May 2016
     فترة الأقامة : 953 يوم
     أخر زيارة : 10-07-2017 (09:04 AM)
     العمر : 49
     المشاركات : 7,808 [ + ]
     التقييم : 258201
     معدل التقييم : Array
    بيانات اضافيه [ + ]
    افتراضي كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد



    دكتور محمد صالح الشنطي

    في كتابة الرواية.

    إن معظم كتاب الرواية يؤكدون أن كل رواية جديدة هي في الحقيقة تجربة جديدة، لها طريقتها الخاصة وظروفها التي أملت كتابتها بطريقة مختلفة عن سابقتها ، ثمة كاتب يعرف كيف يكتب ، غير أن من المفيد أن تتعرف على بعض المحاولات التي قام بها عدد من الكتاب لإرشاد الروائيين المحتملين من الشباب إلى كتابة الرواية ، ومنها إتباع هذه الخطوات:

    أولاً: إعداد بطاقات لكل شخصية من شخصيات الرواية بحيث تخصص واحدة للشكل الخارجي للشخصية، وأخرى لصفاته الخلقية، وأخرى لعاداته.. إلخ.

    ثانياً: إعداد بطاقات للمشاهد حيث يكون لكل مشهد ملف من هذه البطاقات.

    ثالثاُ: تصنيف هذه البطاقات والاستعانة بها عند الشروع في كتابة الرواية، وكثير من كتاب الرواية يؤكدون أن على كاتب الرواية أن يصارع وقتاً طويلاً سطراً بعد سطر وصفحة بعد أخرى من أجل استحضار العقدة والشخصيات ذات العمق والتعقيد.
    وليس من شك في أن قوة الملاحظة، والقدرة على التقاط أدق الأشياء والصفات والمواقف من العقبات التي تعيق كاتب الرواية، لهذا نجد كاتباً روائياً كيحيى حقي ينصح الكتاب الشباب بأن يجعلوا من أنفسهم آلة تصوير مفتوحة تسجل كل شيء وأن يبدأوا بتجاربهم الذاتية ثم يطلقوا العنان لخيالاتهم في مرحلة متقدمة وذلك عندما يمتلكون أدواتهم وتستقيم لهم لغتهم، ويؤكد أن من غير المفيد الالتزام بقواعد الرواية أو التفكير بها أثناء الكتابة، في حين نجد كاتباً مشهوراً كنجيب محفوظ يقول: إنني ما أمسكت القلم لأكتب رواية إلا وكانت متبلورة في ذهني: الشخصيات والأحداث والبداية والنهاية، كل ذلك مسجل في فهرست.

    ويؤكد يوسف إدريس أنه لا يلجأ إلى التخطيط، ولكنه يبدأ بخلفية فكرية يتمثلها جيداً.
    وهكذا يتضح لنا أنه ليس ثمة خطوات محددة يمكن أن يسلكها المبدع في كتابة الرواية، فلكل كاتب طريقته الخاصة به، ومن استعراضنا لشهادات العديد من كتاب الرواية ، سواء من ألف منهم كتباً في هذا المجال مثل حنا مينا، أو من أدلى بشهادته مكتوبة في المؤتمرات والندوات الخاصة بالرواية – يتبين لنا أن لكل منهجه المتميز عن غيره.

    ولعل من المفيد أن نشير إلى تجربة احد ألأساتذة المعروفين في هذا المجال ممن عهد إليه تدريس منهج الكتابة الإبداعية في الجامعات، حيث يقول: قمت قبل ثماني سنوات بتدريس مادة الكتابة الإبداعية في إحدى الكليات بولاية فرجينيا، وتوصلت إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن تدريس المادة.. ولم يقتصر الأمر على ذلك.. بل يتحتم عدم القيام تدريسها.. إذ أن الكتابة الإبداعية عملية شاقة كالصعود إلى أعلى التل حيث يتساقط الضعفاء بينما يواصل الأقوياء بتؤدة كي يصبحوا كتاباً جيدين، ثم يخلص من ذلك كله إلى القول: لقد تبين لي أن المشكلة هي أن أعلم الكاتب أن يسأل نفسه الأسئلة المناسبة ومن ثم أقدم له تلميحات تساعده على كيفية إيجاد الجواب، فالكتابة الإبداعية ليست سراً مقدساً بل إنها أساساً موهبة حل المشكلات، فعلى الكاتب أن يجد الحلول لعدد من المشكلات الفنية البحتة: من أين يبدأ وماذا عليه أن يذكر وماذا عليه أن يترك؟ إن معظم مناهج الكتابة الإبداعية تكرس جزءا كبيراً من الوقت لهذه المشكلات الفنية. غير أن ذلك يترك المشكلة الحقيقية: ألا وهي المشكلة الكائنة في صلب الرواية دون حل، ولا بد أن تبدأ الكتابة الإبداعية بهذا النمط الآخر من المشكلة.
    ولابد لكاتب الرواية من أن يعي أن الهدف من الرواية تقديم وعي مستوعب للواقع – والحياة، وأن الرواية – كما يقول العدد من المنظرين لها – معادلة للتجربة، وهي شكل من أشكال التجربة الفكرية التي تدرك التعقيد الهائل المثير للعالم، ولهذا لابد من الاستعداد الدؤوب لكتابة الرواية، من هنا كان كتاب الرواية يبدأون عادة بالقصة القصيرة.


    نصائح إلى كتاب الرواية


    من أهم الكتب التي تناولت موضوع الكتابة الروائية كتاب: (فن كتابة الرواية) لديان دوات فاير وهي كاتبة روائية معروفة تدرس فنون الكتابة في الجامعات والمعاهد، وفيما يلي أهم النصائح التي وردت في هذا الكتاب لمؤلفي الروايات:

    أولاً: فيما يتعلق بالفكرة الأساسية فإنها تبدأ بمشهد بسيط عليك أن تطوره، فالإحساس العميق بجوهر الفكرة يؤدي إلى بناء رواية متميزة, يقول الكاتب الروائي تولستوي "على المرء أن يكتب فقط حينما يترك قطعة من لحمه في المحبرة في كل مرة يغطس قلمه فيها" أي حينما يشعر بعمق شعوراً حقيقياً.

    ثانياً: فيما يتعلق بوجهة النظر فإن هناك عدة أساليب يمكن سرد الأحداث من خلالها، ولكل أسلوب مزاياه الخاصة فهناك الرواية بضمير الغائب ومزية هذا الأسلوب القدرة على ملاحظة الشخصيات ملاحظة موضوعية، وهناك الرواية بضمير المتكلم ، وهي مناسبة للبوح والاعتراف، وهناك أسلوب الروائي الذي يسرد القصة من قبل الشخص الأول بواسطة شخص لا يرتبط بالحدث بشكل وثيق، فمثلاً قد يصف رجل هادئ حياة ابن أخيه العاصفة.

    ثالثاً: أما التصميم فيختلف من شخص لآخر إذ قد يعتمد على الذهن، وهناك من يعتمد على العقل الباطن بواسطة التأمل، فعلى الروائي أن يختار الطريقة التي تناسبه أما عن الحجم فتقول الكاتبة أن 70 - 80 ألف كلمة هو المعدل الجيد للرواية.

    وتصميم كل فصل على حده غاية في الأهمية حتى لا تختلط الأمور في ذهن الكاتب وترى الكاتبة أن الرواية يجب أن تكون منسابة منذ البداية مثل رحلة من الاكتشافات مليئة بالمفاجآت، وهي تقول: أشرع بالكتابة ولا تتخوف منها، فإذا لبثت عند مرحلة التصميم أكثر من مما ينبغي فإنك قد لا تبدأ كتابتك على الإطلاق.

    رابعاً: إن اختيار الأماكن يعتمد على نوعية الشخوص، فالمشهد يجب أن يصمم بحيث يثير مشاعر معينة كالرعب أو الغموض أو الوحدة أو السلام أو العنف أو الحزن، فالمكان يثير الانطباعات، وهذه الانطباعات ينبغي أن تكون بصرية، فيجب أن يطوّر الروائي طاقة التصوير لديه، ليس هناك قواعد ثابتة تتعلق بأنواع الأمكنة فقد تقع جميع الحوادث في غرفة واحدة، وتقول الكاتبة ( أنصحك بألا تقلق حول ذلك، وما عليك إلا أن تدع قصتك تأخذ مكانها الطبيعي وتركز على الكتابة بمهارة ودقة).

    خامساً: أما فيما يتعلق بالشخوص فإنها تنقل قول الكاتب جون ماستر (إن مهمة الكاتب الروائي أن يصف الناس على حقيقتهم) فأفضل طريقة وفقاً لهذه المقولة – هو ابتكار شخصية روائية كاملة بكل كيانها بحيث تكون معروفة لديك معرفة تامة، ويكون كل فعل من أفعاله قائماً على الصيغة أو الأساس الذي رسمته بنفسك، "امسك شخصيتك بعنان رخوا وامنحها الحرية إلى حد وعليك أن تمسك بالزمام في الوقت الذي تسمح فيه لشخوصك الروائية بالسلوك وفق ما كنت رسمت لهم".

    سادساً: فيما يتعلق بالحوار عليك أن تشذب وتحرر أحاديث شخوصك وتوجهها نحو ماهو أساس في حركة القصة إن كل سطر من الحوار يجب أن يفصل بدقة على قدر الشخص المقصود.

    سابعاً: تحتاج الكتابة الروائية المنظمة إلى ساعة واحدة في اليوم على الأقل، وثلاث ساعات قد تكون أفضل، وعليك أن تحدد مقدار الوقت الذي تستطيع توفيره كل يوم على أن تلتزم بأقصى درجات الانضباط، وحين تشعر بالنشاط اكتب مادة جديدة ودع المراجعة إلى وقت آخر، وعليك حين تترك الكتابة معرفة النقطة التي ستعقب ما وصلت إليه، وحينما تفرغ من كتابة أحد الفصول استطلع الآراء الصادقة لزملائك من الكتاب، ولكن إياك أن تسمح لنفسك باليأس أو التشجيع بسبب ملاحظات أصدقائك غير المختصين، واختر المكان المناسب وزوّده باحتياجاتك.

    ثامناً: ابدأ روايتك تماماً عند مشهد كبير فربما لاتصل ذروتها إلا في الفصل الثاني، ولكن يجب أن تجتذب القارئ بسرعة إلى المجرى الرئيسي للقصة لكي يتحسس التطورات الهامة المتوقعة، حاول أن ترتب نوعاً من الصدام في الفصل الأول على أن تكون هذه المواجهة الصدامية بين الشخصيات وثيقة الارتباط بالفكرة والحبكة الروائية وإياك أن تبدأ بمشهد لا يرتبط ارتباطاً عميقاً بالرواية بكاملها، وقد تضطر إلى إعادة كتابة الفصل الأول حين يكمل الكتاب فلا بأس من ذلك.

    تاسعاً: تنشأ الحبكة من الشخوص والصراع، فإذا كانت الشخصية الرئيسية تواجه مشكلة كبيرة في البداية فإنها ستؤسس بناء للتعرف على طبيعة تكوينها، فالتوترات الناجمة عن ذلك ستؤدي إلى تطور قصة جيدة، وحاول أن تجعل شخوصك في موقف محير بحيث ينتقلون إلى موقف أكثر حيرة، وهذا هو التطور الدرامي الذي يصنع الحبكة ، إن الحبكة بالنسبة للعديد من الكتاب المبتدئين تعتبر مشكلة عويصة، ولكن إذا فكرت ملياً بفكرتك الرئيسية وعرفت شخوصك وعملت من مشهد لآخر فإنك ستجد الحدث يتطور بسهولة.

    عاشراً: تشبه الكاتبة الرواية بشجرة فيكون الجذع بمثابة العمود الفقري للقصة التي تبلغ ذروتها عند أعلى الأغصان، أما الأغصان الجانبية فهي الحبكات الثانوية، ولذلك فإن الشكل يفقد تناسقه إذا ما أصبح أحدها طويلاً أو كثيفاً، الأوراق والثمار هي التفصيلات التي تعطي الضوء والظل واللون، وإذا نما أحد الأغصان أكثر مما يجب عليك أن تشذبه،

    من هنا كانت عناصر البناء الأساسية في الرواية:

    أ‌- التناسق – إذ يجب أن تزال الأشياء الزائدة وتنقل الكاتبة عن هتشكوك قوله "الدراما تشبه الحياة الواقعية التي أزيلت منها الأجزاء المعتمة" ، فحاذر أن يغريك الوصف أو الوقائع التي لا لزوم لها.

    ب‌- الموازنة بين فترات الهدوء والمواقف الدرامية، فلحظات الهدوء الكبرى يجب أن تعد بتطورات مهمة غير معروفة أعط القارئ أكثر مما يتوقع.

    ج- مسرحة الموقف ، فقد يكون الموقف غير متوقع تماماً ولكنه سيكون مقنعاً إذا
    كنت قد مهدت السبيل إليه، والمسرحة تعني تحويل المشهد إلى شئ حي
    مرئي.

    د- التشويق ، وهذا يتحقق إذا كانت القصة تتكشف تدريجياً بحيث تنشأ كل فقرة
    من التي سبقتها، تجنب القفزات الكبيرة في الزمان والمكان، وتجنب الإفراط
    في التوضيح، وحاول قدر الإمكان تقديم الوصف مع السرد، وحين تقدم
    شخوصك اكشف عن سماتهم الواضحة في البداية.

    هـ- الختام: إذا قلت ما أردت أن تقوله وحكيت قصتك وأحكمت نهايتها وأوجدت
    الحل للمشكلة التي أربكت شخصيتك الرئيسية يكون الوقت قد حان لإنهاء
    الرواية، تجنب النهايات التقليدية ويمكنك أن تعيد قراءة روايتك قبل أن تنهيها
    لشد مفاصلها الرئيسي وإحكام بنائها وإنهائها بقوة.

    حادي عشر: أن أهم شئ في الأسلوب هو التلقائية، والمشكلة كيف يشذب المرء عمله ويصوغه دون أن يفقد الحيوية الأولى التي هي غالية جداً، وتبعث السرور في النفس ، وتقول المؤلفة: نصيحتي هي أن تكتب بكل طاقتك أول ما يسنح لك ذلك ثم تعود فيما بعد لتشذيب المادة الفضفاضة بعزيمة لا تكل، وهناك شعار مشهور "لا تستعمل أبداً كلمة طويلة حين تكون هناك كلمة صغيرة تؤدي دورها"، وإياك أن تستعمل كلمة قصيرة تكون الكلمة الطويلة أفضل منها، وتأكد من أن كتابتك منسجمة في جميع الرواية وأنك اخترت أسلوبك الخاص بك ولا تقلد مؤلفاً آخر، تجنب التعميمات قدر الإمكان.

    ثاني عشر: نقح مسودتك بإسقاط المادة الفضفاضة وتوسع في الكتابة إذا كان ذلك ضرورياً لإعطاء المزيد من الوضوح، أعد ترتيب المشاهد والفصول إذا كان ذلك ضرورياً، تأكد من جميع الحقائق، وتأكد من علامات الوقف والترقيم، أعد المسودة عدة مرات ولا تتردد.

    ثالث عشر- العنوان: يعبر العنوان عادة عن الفكرة الرئيسية ، لذلك أكتب قائمة بكل الكلمات الرئيسية التي تراود ذهنك ثم قلبها إلى أن تجد المجموعة الصحيحة، وقد يكون العنوان اسم الشخصية الرئيسية وقد يكون اسم المكان وقد يكون عبارة دارجة.




    رد مع اقتباس
    قديم 02-27-2017   #2


    الصورة الرمزية أحلام شحاتة
    أحلام شحاتة غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 3708
     تاريخ التسجيل :  May 2016
     العمر : 49
     أخر زيارة : 10-07-2017 (09:04 AM)
     المشاركات : 7,808 [ + ]
     التقييم :  258201
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Female
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Brown
    افتراضي رد: كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد



    مقال بواسطة/ أمل شانوحة، من لبنان

    هذا المقال ملخص شامل لكتاب كيف تكتب رواية في 100 يوم .. قبل كل شيء، يقول الكاتب:

    لا تنس أن سرّ نجاح أي رواية هو بسبب تحويل عاطفتك حول موضوع ما إلى عمل نثري.

    الخطوات

    تعهّد لنفسك أنك ستنجزها إلى النهاية (أي الالتزام) .
    خصّص وقتاً مُحدداً للكتابة،ويكون وقت الكتابة منتظماً قدر الإمكان، وكن واقعياً عندما تضع خطتك (أي عدد الصفحات التي ستكتبها كل يوم).
    استقر على القصة التي ستكتبها (أي مرحلة التخطيط).
    اعرف نوع الرواية، التي ستجعل أفكارك تتدفق بسهولة (هل هي الرواية الرومنسية – أو الخيال العلمي –أو الرعب – او البوليسية – أو الدراما الاجتماعية .. و هكذا).
    اجعل قصتك ممتعة للغاية، بحيث لا يضجر منها القارئ.
    اقرأ إحدى الروايات الناجحة (من نفس النوع الذي ستكتبه)، ولاحظ تفاصيلها التي أعجبتك، وحاول تقليدها (فقط على سبيل التدريب) .
    ثم اختر قصة صغيرة و مركزة، لها مغزى عميق عندك.
    قدّم تجربتك الخاصة بصدق.
    احتفظ بالمشاهد الجميلة التي خطرت ببالك، ثم ضعها في مكانها الصحيح داخل الرواية.
    اكتب فقط عن شيء تعرفه، أو على الأقل تحبه.
    اكتب المعلومات التي تعرفها عن موضوع روايتك.
    اختر شخصياتك، و اكتب التغيرات التي حصلت في حياتهم (طوال الرواية)، وأسلوبهم في حل العقبات .
    جهّز صفحة لكل شخصية : فيها كل المعلومات عنه، ووصفك له، والدور الذي سيلعبه داخل الرواية (أي كأنه إنسان موجود فعلاً).
    صيغة الرواية

    لابد أن تحتوي روايتك على:

    البطل الخبير.
    و الشرير الخبير.
    و الشرير سيستخدم كل أساليب الشر، ضدّ البطل وأعوانه.
    البطل يقف وراءه فريقٌ من الخبراء.
    شخصان أو أكثر من فريقه، لا بد أن يطوّروا علاقة حب، أو ربما يموت أحدهم!
    لا بدّ أن يحوّل الشرير اهتمامه عن هدفه الأصلي، إلى الفريق نفسه.
    لا بدّ أن يظل البطل الخيّر و الشرير على قيد الحياة، حتى آخر القصة، لتحدث بينهما المعركة الفاصلة.
    عند وصف الموت، صف كل ميت على حدة (و لا تكتفي بذكر أعداد الموتى).
    ربما تكون نهاية الرواية هي: إمّا بموت البطل أو موت الشرير.
    أسلوب الكتابة في الرواية

    استخدم جملاً قصيرة.
    استخدم فقرات قصيرة.
    استخدم لغة سهلة و سلسة.
    استخدم صيغة الإثبات، لا صيغة النفي.
    كل شخصية في الرواية عليها أن تقدم شيئاً، لتطوير الأحداث (أي وجودها كان لسبب مهم، وليس عابر).
    دع القارئ يصدّق بأن شخصيات الرواية يمكن أن تتواجد فعلاً في الحقيقة، ودعهم يعلقون في ذهنه، بسبب شخصياتهم الفريدة، أو بسبب تضحياتهم وأفعالهم المؤثرة.
    دع القارئ يعشق البطل، و يتابع بطولاته بشغف.
    حدد إن كانت كل الشخصيات تلعب في مسار واحد، أو في مسارات مختلفة على الرغم من أن الهدف واحد، وحاول أن تختار منهم من سيبقى مع البطل حتى النهاية، ومن سيبتعد عن القصة (إما بسبب موته أو انسحابه)، أي قرّر أنت مصير كل شخصية.
    تخيّل كل شخصية وكأنها موجودة في الواقع، لذلك اكتب كل شيء عن حياته، ثم استخدم شخصيته التي تكوّنت في ذهنك وصفها باحتراف، لتصل بدورها الى ذهن القارئ، (أي من الممكن أن تكون إحدى الشخصيات عصبية، وأخرى هادئة، وثانية عاشقة مثلاً. (أي لكل منهم حكايته الخاصّة).
    كن على طبيعتك -حتى ولو كنت قليل الخبرة-. تكلّم فقط عن خبرتك أنت في الحياة، أو فقط عما تعرفه أنت عن الموضوع الذي تكتبه (أي لا تقلّد غيرك من الكتّاب).
    اكتب ملخّصاً للمقدمة وملخّصاً للنهاية، و ملخّصاً لأهم الأحداث، ثم ابدأ الكتابة بالتفصيل، بعد أن تكوّنت في ذهنك أهم أحداث الرواية.
    ضع خارطة طريق تدلّك على مسار روايتك، منذ البداية وحتى النهاية، كي لا تتوه في الوسط.
    راجع دائماً مخططك الذي كتبته في البداية طوال سير كتابتك للرواية.
    اجعل كتابك مشوقاً وواضحاً منذ بدايته للقرّاء.
    إذا قمت بالخطوات السابقة، تكون قد أنجزت..

    تعهداً بالمواصلة.
    جدول عمل.
    فكرة القصة.
    مجموعة الشخصيات.
    حبكة مفصلة للقصة بكاملها.
    وصفاً موجزاً لما تدور عنه الرواية.
    كيف تنظم عملية الكتابة؟

    حاول أن تعمل بمعدل أربع صفحات يومياً على الأقل.
    ابحث عن موضوع قصتك على الإنترنت لتتعرّف على الحقائق، و لكي تجمع أكبر قدر من المعلومات قبل البدء في الكتابة. حتى إن كنت تكتب عن الجنّ مثلاً، فاقرأ بعض المعلومات عنهم، وشاهد الفيديوهات التي تتكلم عن تجارب الناس معهم، أي اجعل القارئ يصدّق المعلومات الموجودة في كتابتك.
    كل حوار لابد أن يكون له هدف في سير القصة، و على القارئ أن يعرف فوراً من هو المتكلّم من بين الشخصيات فقط من طريقة كلامه (في الحوار).
    صف كل شخصية وكأنك تريد القارئ أن يتخيلها في رأسه، على ألا يزيد الوصف (شكلها أو حياتها) عن الصفحة الواحدة.
    صحيح أن الموهبة مطلوبة هنا، لكن يجب أن تضيف إليها الكثير من الجهد لكي تنهي القصة.
    جرّب أيضا هذه الخطوات

    اختر شخصية في روايتك تتكلّم بلسانك أنت، أي رأيك الشخصي سواءً كان البطل نفسه أو شخصية أخرى داخل الرواية، واجعل لكل شخصية رأيها المستقل عن البطل.
    اكتب أي ملحوظة تخطر على بالك على دفتر صغير، فربما قد تحتاجها لاحقاً.
    دع القارئ يسأل عما سيحصل الآن، ودعه يتابع دون انقطاع حتى النهاية (أي وجود عنصر التشويق).
    صف إشارات الجسد للشخصيات (ردّة فعلها) بالوصف الذي يجعل القارئ يتخيل الصورة في ذهنه.
    اكتب قصتك مرة بسرعة، ثم أعد كتابتها على مهل (دون أن تنظر لما كتبته أول مرة) ثم قارن بين النسختين، واختر أفضل الجمل بينهما، لتحصل بالنتيجة على كتابتك النهائية.
    اكتب وصفاً جميلاً لغوياً لبداية كل يوم جديد داخل الرواية، على ألا يزيد عن السطرين.
    لا تكتب أيّ كلام فقط لتزيد من طول روايتك، بل اذكر أنه يكفي لاعتبارها رواية أن تزيد عن 200 صفحة.
    صف لغوياً المكان و الزمان و الحالة الشخصية، لكن دون زيادة كي لا يملّ القارئ.
    ضع أفكاراً جديدة لتفاجئ بها القارئ ولو استعنت بالخيال.
    ابني قصتك يوماً بيوم، بحيث تصبح بالنهاية كالبناء الذي لا يعيبه شيء.
    حتى ولو لم تكن تكتب في فترة من نهارك، فدع خيالك مستمرّ طوال النهار، واكتب كلّ ما يخطر على بالك على دفتر، و عندما يتسنّى لك الكتابة، ستجد أنك تكتب بسهولة لأن الفكرة تخمّرت في رأسك طوال اليوم. وحاول أن تستعين بالملاحظات التي كتبتها على الدفتر.

    كل شخصية لها تفكير وردّة فعل مختلفة عن الآخر، وتتطور بشكل مختلف عن الآخرين، وقد تختلف ردّة فعل الشخصية منذ بداية القصة عن نهايتها، بعد أن استفادت من التجربة التي مرّت بها طوال فصول الرواية.

    حاول أن تشد انتباه قارئك منذ البداية حتى النهاية، وامنعه عن ترك قصتك حتى يقرأها كاملة.
    واصل الكتابة رغم كل الرفض الذي سيواجهك من قبل الناشرين. لا بأس، إن كانت روايتك جيدة فتأكّد بأنها ستبصر النور ذات يوم.
    كل تفصيل تكتبه في الرواية لابد أن يُستخدم قبل نهايتها. فإن قلت مثلاً : إن البطل اشترى مسدساً، فلابد أن يستخدمه قبل نهاية الرواية، أو إذا كان في أحد الحوارات معلومة زائدة، فلابد أن يستفيد منها البطل فيما بعد.

    طوال كتابتك لرواية عليك أن تعيش ما يعيشه أبطالها في كل لحظة من أيامك إلى أن تنتهي من كتابتها. أي أبقهم في بالك، وكأنك تعيش الحياة الخاصة بشخصياتك.

    لكل إنسان حكاية في هذه الدنيا، فقط اكتب حكايتك أنت وما تعرفه، أو ما مررت به.
    المثابرة على الكتابة مهما كانت ظروفك.
    اجعل لك هواية أخرى تريحك من الكتابة، لكن في نفس الوقت تُلهمك.
    كتاباتك قد تخلّد اسمك في التاريخ، لذا اكتب ما يليق بك وبأخلاقك.
    ذكريات طفولتك أو مراهقتك سواء بسعادتها أو بتعاستها قد تؤثر على كتاباتك في المستقبل، فاستفد من ذكرياتك.
    اكتب عن تفاعلات الشخصيات مع بعضها البعض، فمنها تتكوّن المشاهد.
    ضع عدة توقعات لردّة فعل الشخصيات، أي ضع أمامه أكثر من خيار، ذلك سيثير القارئ لمعرفة أي الاتجاهات سيتخذها البطل فيما بعد.
    الوصف الجيد يعتني بكل الحواس الخمسة. مثلاً صف المائدة ورائحة الطعام وطعم اللحم الموجود أمامك، أي دع القارئ يشعر بما تتخيله.
    استخدم الكلمة المناسبة في مكانها الصحيح، و اهتم بأدق التفاصيل.
    كتابتك لابد أن تكون محددة وواضحة و ملموسة.
    خذ فترات راحة من الكتابة، ثم عد لقراءة ما كتبته، وهكذا ستراها بنظرة جديدة.
    أهم شيء في الرواية أن يتعلق القارئ بشخصيات الرواية، لأنك كتبت صفاتهم و دوافعهم بطريقة جعلت القارئ يصدّق وجودهم فعلاً. لا تكتب الشعور قبل الحوار (قال و هو غاضب)، بل دع القارئ يستشعر غضب الشخصية من مجرد قراءته لجملته في الحوار.

    إذا كنت كتبت ما يجاوز 200 صفحة أو يزيد، فقد كتبت رواية، وصار عليك الآن أن تعيد الكتابة لتدقيقها. كل ما يهم أن تكون لروايتك بداية ووسط ونهاية، وأن تكون قد وضعت معضلة أو لغزاً في أول القصة، ثم وجدت الحلّ في نهايتها.

    والآن ابدأ بتصحيح كتابك لغوياً و إملائياً.
    ومن بعدها اطبع نسخة ورقية من كتابك بنسخته الأولى قبل التدقيق.
    ثم ضع الكتاب في مكانٍ آمن , و اتركه جانباً لأسبوعين.
    الآن وقد ابتعدتَ لفترة عن روايتك، فقد حان الوقت لأن تبدأ عملية تحريرها.
    عد أدراجك و اقرأ الرواية كاملة، من البداية إلى النهاية. انتبه للسطور و العبارات التي تفتقد الرشاقة، ولكن واصل القراءة، لا تنشغل بإعادة الصياغة، ليس الآن.

    بعد القراءة الكاملة، ابدأ بأخذ كل فقرة وابدأ بتصحيحها، أزل منها العبارات غير الضرورية، وبعد أن تنهي كل الفقرات، أعد قراءة صفحاتك، لكن صفحة واحدة في كل مرة وبصوتٍ مسموع كأنك قارئ يقرؤها لأول مرة.

    ثم احذف العبارات التي لن يفهمها أو الذي سيظنها القارئ غير ضرورية من كل فقرة، احذف صفة واحدة أو ظرفاً واحداً، احذف التشبيهات المكررة غير الضرورية (مثل : كان قوياً كالأسد).

    تخلّص من كل ما تراه غير ضروري، من علامات الاستفهام أو علامات التعجب أوأقواس التنصيص الزائدة، وتخلّص من الاستخدام الزائد عن الحاجة للمفردات والعبارات الأجنبية، وكذلك من الاستخدام غير الملائم للكلمات الزخرفية، أو اللغة والصور السوقية، أو مشاهد العنف، أو الوصف الزائد للزمان والمكان.

    تخلّص من كل العبارات غير ذات المعنى، واحذف ثم احذف ثم احذف إلى أن تصل إلى لُب الرواية، أي الجوهر المقطّر الذي تنحصر فيه روايتك.

    بعد نهاية الرواية، أعد كتابة المقدمة بعد أن عرفت ما آلت اليه القصة، واجعلها تقنع القارئ بمدى موهبتك اللغوية، وبأنه سيحظى بالمتعة أثناء قراءته لروايتك.

    اقرأ الجمل الافتتاحية بالروايات المشهورة لتتعلم من طريقتهم في لفت الانتباه.
    واقرأ افتتاحية الروايات الحديثة أو الأكثر مبيعاً.
    ثم أعد قراءة جملتك الافتتاحية، وانظر إلى أي مدى ما زلتَ تراها قوية و حيوية.
    قدم للقارئ منذ البداية أهم ما تتميز به كل شخصية.
    لا تنس أنك بحاجة لمشهد الذروة في نهاية كتابك، أي المشهد الذي من شأنه أن يحلّ الصراع.
    أعد قراءة نهايات الروايات المفضلة لديك وقارنها بنهاية روايتك.
    ربما عند مراجعة الرواية تضيف إليها عبارات تراها ناقصة بدلاً من الحذف.
    في نهاية الرواية، اكتب فقرة واحدة تصف بها روايتك، ثم اكتب فقرة واحدة عن نفسك، ولا تنس في نصّك أن تترك مسافة سطر بين كل سطرين، وهوامش بمقدار بوصة واحدة على جانبي الصفحات، وأن ترقّم الصفحات على التوالي (من صفحة العنوان حتى آخر صفحات النص)، وابدأ كل فصل جديد من منتصف الصفحة الجديدة.

    اطبع نسخة ثانية ورقية من روايتك (أي بعد التصحيح النهائي)، ثم حاول أن تجد الوكيل المناسب ليمثّلك، واطلب من كتّاب آخرين توصياتهم و اقتراحاتهم لك.

    ابعث للوكيل الفقرة التي كتبتها عن نفسك، و الفقرة التي كتبتها حول روايتك، ثم ابحث عن الوكلاء متوسطي الشهرة (لأنهم أقل انشغالاً) وتأكد من أنهم يمثلون نفس نوع الروايات الذي كتبته.

    اكتب تلخيصاً موجزاً لروايتك، أي فقرة واحدة ليس أكثر، ثم اختر أقوى فصل من الفصول التي كتبتها، ثم لخّصه للوكيل لتجذب اهتمامه، وهذا يُعد أداة مهمة من أدوات الترويج.

    احصل على فوتوكوبي -أو اطبع ورقياً- أول خمسين صفحة من روايتك، وحاول أن تنهي هذا الجزء عند نقطة ستُشوّق من يقرؤها من الوكلاء، وستجعله يرغب في الاطلّاع على بقية الرواية.

    اشتر حقيبة صغيرة واحفظ بها أوراقك من سيرة ذاتية، وورقة بها ملخّص القصة وأول 50 صفحة وحتى الرواية الكاملة، وفي حال أعطاك الوكيل موعداً ستكون وقتها جاهزاً لذهاب فوراً للمقابلة، و يمكنك إعطاؤه ما يريد، سواءً أراد فقط الملخّص، أو الرواية كاملة.

    أما إذا كنت سترسله بالبريد سواءً العادي او الإلكتروني، فلا تنس أن تكتب رسالة موجزة للغاية إلى لوكيل، و إذا كنت أرسلتَ مخطوطك إلى أكثر من ناشر في الوقت نفسه، فمن الواجب عليك أن تخبره بأن هذا العرض مقدّمٌ إلى آخرين.

    لا تبخل في لحظة الإرسال البريدي العادي، حاول أن تكون محترفاً، والأفضل أن ترسله بالبريد المستعجل، كي لا يفقد الوكيل حماسه اتجاهك.
    عند تسليمك المخطوط لشركة البريد، احتفظ بالوصل و سجّل تاريخ الإرسال في أجندتك، لكن لا تتوقع أن تتلقى رداً، قبل مرور شهرين (على أقل تقدير).
    عليك بالراحة بعد انتهاء روايتك.
    إذا مرّ الشهران و لم تتلق رداً، يمكنك عندئذٍ أن ترسل رسالة قصيرة للوكيل للاستفسار.
    ذكّر نفسك أن الجميع -أقصد الجميع!- قد يواجهون الرفض أحياناً.
    و بعد قبولهم لروايتك، اترك موضوع النشر لهم، و ابدأ بالتفكير بروايتك القادمة.

    قد يعجبك أيضاً

    هربرت جورج ويلز.. مستبصر الخيال العلمي الذي توعد النازيون رأسه !
    بين الموهبة القوية والخبرة الضعيفة.. كيف توازن بين الاثنين؟!
    كاملة شمسي والظلال المحترقة.. رحلة امرأة خاضت كل الحروب !
    شخصيات عامة رحلت عنا مُخلفة جزءاً من جسدها على سطح الأرض !
    باريس ولندن في قصة مدينتين.. ما أشبه اليوم بالبارحة
    كيف تتعدى حاجز قراءة كتاب شهرياً؟


     


    رد مع اقتباس
    قديم 02-27-2017   #3


    الصورة الرمزية أحلام شحاتة
    أحلام شحاتة غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 3708
     تاريخ التسجيل :  May 2016
     العمر : 49
     أخر زيارة : 10-07-2017 (09:04 AM)
     المشاركات : 7,808 [ + ]
     التقييم :  258201
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Female
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Brown
    افتراضي رد: كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد



    دليل مهم جدا للزميل محمد عبد النبي.. مفيد لكل من يحلم بأن يكتب رواية

    جون كوين … ترجمة: محمد عبد النبي

    مقدمة المترجم:

    لا بدّ أن عنوان هذا الكتيب سيكون مُضحكاً للكثيرين، فالواحد لا يتصور أن بوسعه كتابة رواية خلال مئة يوم أو أقل كما يشير العنوان. والحقيقة أن الكتاب يحوي مئة وواحد نصيحة صغيرة، تتعلق بجوانب مختلفة من عملية الكتابة السردية وخصوصاً الروائية، بعضها أمثلة تستحق الاحتذاء أو مقولات في صميم العملية الإبداعية أو إرشادات ذات طابع عملي خالص. وقد كتب بعضها – وجمع جمعها الآخر – جون كوين وهو كاتب ُمتخصص في روايات الرعب أو تلك التي تدور حول لعبة الجولف التي يعشقها، وقد بدأ حياته المهنية مساعداً للاعبي الجولف في أحد النوادي وهو ابن العاشرة. وقد ألف أكثر من خمس وعشرين كتاباً بين روائية وغير روائية، بما في ذلك عدد من روايات الرعب ومجموعة قصص قصيرة مختارة. نشرت النصائح مرتبة بترتيب الأيام على أحد المواقع المعنية بهموم الكتابة والتي يشارك جون كوين في تحريرها. وإذا ما استبعدنا ما يثيره عنوان هذه الكتيب وتوجهه من دهشة أو تهكم،

    فما أحوجنا في العالم العربي إلى هذه النوعية البسيطة من الكتابات الموجهة للمُبتدئين أو للكتّاب الشباب أو الروائيين بالإمكانية لا بالفعل. فطالما كتبنا وقرأنا عن تاريخ الفنون السردية، نصوصها ونقدها ونظريتها، لكن ما أقل الكتابات المتاحة باللغة العربية حول الكيفية والحرفة والصنعة، ربما نتيجةً لما توارثناه جيلاً بعد جيل من أفكار تكاد تكون غيبية حول دور العبقرية الفردية والموهبة الفطرية، إلي آخر تلك المفاهيم التي تُعوّل على السليقة والفطرة الإبداعية أكثر مما تعوّل على العمل والجهد واكتساب التقنيات والأدوات. لكن ها نحن نشهد يوماً بعد يوم تراجع أغلب تلك الأفكار، ليحل محلها– لدى الشباب خصوصاً – الاعتقاد بضرورة التعلم واكتساب الخبرات بالممارسة والتجريب، ونراهم يبحثون عن مثل تلك النصائح والتوجيهات في الكتب والدراسات القليلة المتاحة، وكذلك بالطبع على مواقع الانترنت التي تكتظ بمثل تلك الصفحات المخصصة لتعليم كل شيء من أول: كيف تصنع قنبلة في منزلك، وليس انتهاءً بكيف تكتب رواية في مئة يوم أو أقل. وجون كوين هنا لا يفعل – أغلب الوقت – إلا أن يجمع النصائح والإرشادات من هنا وهناك، مُستلهما تجارب وأقوال أساتذة الصنعة الكبار. وربما وجد القارئ الخبير بفن الرواية وبكتابتها بعض نصائحه أموراً بديهية من العبث تكرارها أو التأكيد عليها، إلا أن هذه النصائح ذاتها قد تكون مجهولة تماماً لدى آخرين. وأخيراً فإن بعض الأيام – وخصوصاً آخر 15 يوماً – ستبدو أكثر ارتباطاً بنظام النشر في العالم الغربي، حيث يتوجب على كل كاتب أن يجد له وكيلًا أدبياً يمثله أمام دور النشر لكي يستطيع التفرغ للكتابة وترك هموم المال والمساومات لهذا الوكيل. وإن لم ننتفع كثيراً بتلك الإرشادات الأخيرة نظراً لاختلاف آليات النشر لدينا في العالم العربي، فإنها على الأقل قد تساهم في تطوير مواقفنا من آليات صناعة الكتاب وعالم النشر، إلى جانب تعريفنا بما يحدث هناك على الجانب الآخر، على سبيل الفضول لا أكثر ولا أقل.

    مقدمة المؤلف:

    كم من المرات انتهيتَ من قراءة رواية ثم قلت: “كان بوسعي كتابة مثل هذه.” أتعرف شيئاً؟ أنت على حق. إنني أؤمن أننا جميعاً نحمل رواية واحدة على الأقل في عقولنا أو قلوبنا. وقد عبّرت الروائية توني موريسون عن هذا الأمر قائلة: “إذا كان ثمة كتاب تتوق حقاً لقراءته لكنه لم يُوجد بعد، فعليك أن تكتبه بنفسك.” كتابة كتاب ليستْ بالمهمة اليسيرة. وعلى الرغم من ذلك ففي كل يوم يصدر كتابٌ جديد.

    في عام 1996 ووفقًا لموقع Books in Print [الذي يرصد كل ما يُنشر بالإنجليزية تقريباً] فقد صدر في طبعة ورقية 1.3 مليون عنواناً. وفي العام نفسه بلغ عدد الكتب الصادرة في الولايات المتحدة فقط 140 ألف كتاب. وهكذا، فلماذا لا يكون كتابك من بينها؟

    ما الذي تحتاج إليه؟

    أعتقد أنه إذا كان بوسعك أن تكتب جملة إنجليزية بسيطة (فعلى كل حال هكذا كان يكتب إرنست هيمنجواي)، وإذا كنت مُنتبهاً للعالم المحيط بك، وتريد أن تكتب رواية يمكن بيعها – أي أنك ترغب في هذا رغبة حقيقية، وليس مجرد أنك قد تجرب هذا – فيمكنك عندئذٍ القيام بهذا. لا أظن أن أي شخص يمكنه أن يصير كاتباً بحضور ورشة كتابة، أو بقراءة كتابٍ ما، أو حتى بقراءة النصائح التالية. الكتابة تنبع من شيء جواني وذاتي في كل كاتب. ومع ذلك فمن شأن النصائح التالية أن توفر عليك بعض الوقت، أن توجهك نحو الاتجاه الصحيح، وأن تساعدك على كتابة روايتك في 100 يومٍ أو أقل.

    أهذا ممكن؟

    إنه يؤتي ثماره. فلقد جربته بنفسي مراتٍ عديدة.

    أعلم ماذا يعني أن تنتزع ساعة أو ساعتين من نهارك (أو ليلك) من أجل الكتابة. ليس من السهل أن تكتب رواية، وخصوصاً عندما يكون لديك عمل بدوامٍ كامل، وأسرة ومسئوليات، ولكنها مهمة ممكنة مع ذلك. أغلب الكتاب في حقيقة الأمر عليهم أن يمارسوا حياتين بينما كانوا يكتبون روايتهم. ولكن ما أن تنجح في بيع روايتك الأولى فربما تصير عندها في موقع يتيح لك أن تترك وظيفتك وتكرس بقية حياتك للكتابة بدوامٍ كامل.

    لقد فعلها كبار الكتّاب من قبلك

    نعم، لديك وظيفة. نعم، لديك أسرة. لكن أياً من الأمرين لم يستطع أن يعيق كبار الكتاب فيما مضى. كان الشاعر والاس ستيفن نائب رئيس شركة تأمين وخبيراً في سوق السندات المالية. كان تي إس إليوت الشاب مصرفياً، وليام كارلوس وليامز كان طبيب أطفال، روبرت فروست كان مربياً للدواجن، هارت كرين كان يحزم علب الحلوى في مستودع أبيه، وكان يكتب له الإعلانات والدعاية، ستيفن كرين كان مراسلاً حربياً، ماريان مور عملت في المكتبة العامة بنيويورك، جيمس ديكي عمل لصالح وكالة دعاية وإعلان، آرشيبالد ماكليش كان مديراً لإدارة الحقائق والأرقام في أثناء الحرب العالمية الثانية.

    الاعتماد على العاطفة الخالصة

    ما الذي يصنع كاتباً؟ لعله حدثٌ واحد فقط – حدثٌ يقع في وقت مبكر من العمر ويُشكّل إحساس الدهشة لدي الكاتب ووعيه بذاته.

    وخذ مثلاً حالة جوزيه ساراماجو، أول كاتب باللغة البرتغالية يفوز بجائزة نوبل في الآداب. وهو ابن لأب مزارع وأم لا تعرف القراءة والكتابة، تربى في بيت لا توجد فيه كتب، وقد احتاج لنحو أربعين عاماً لينتقل من العمل اليدوي كحدّاد [صانع أقفال] إلى العمل كموظف حكومي إلى أن يصير محرراً في إحدى دور النشر ثم في إحدى الصحف. بلغ الستين قبل أن ينال الاعتراف والتقدير في بلاده وخارجها بروايته بالتازار وبيلموندا.

    في طفولته كان يقضي أجازاته مع جديه في قرية اسمها ازينهاجا. حين أصيب جده بالسكتة وأخذوه إلى العاصمة لشبونة ليتلقى العلاج، يتذكر ساراماجو: “ذهب إلى باحة منزله، حيث توجد بضع شجرات، تين وزيتون. وتوجه إلى شجراته واحدة بعد أخرى، يعانقها ويبكي، ويودعها لأنه كان يعلم أنه لن يعود إليها.” يقول ساراماجو: “أن ترى هذا، أن تعيش هذا دون أن يترك بصمته عليك لبقية عمرك فأنت إذن بلا مشاعر.”

    انطلق من عاطفة خالصة. حولّها إلى نثر.

    هيا بنا نبدأ

    دُعي [الأديب الأمريكي] سنكلير لويس ليحاضر أمام مجموعة من الطلاب حول حرفة الكاتب. وقف على رأس الصف وسأل: “كم من الموجودين هنا لديه رغبة جادة في أن يكون كاتباً؟” وارتفع أمامه بحرٌ من الأيادي المشهرة. وعندئذٍ تساءل لويس : “حسنٌ، لماذا لا تعودوا جميعاً إلى بيوتكم لتكتبوا؟” قالها ثم خرج من القاعة.

    وهكذا فقد حان الوقت لكي تنهض إلى الكتابة.

    ما يلي هو سجلك اليومي – كل يوم قد يحتوي كلمات للتشجيع، أو النصح، أو الحكمة، أو مهمة عليك القيام بها من أجل أن تضع كتابك على الورق. إنه ما يتوجب عليك عمله خلال المئة يوم القادمة لتكتب روايتك.

    كيف تكتب رواية في 100 يوم أو أقل


     


    رد مع اقتباس
    قديم 02-27-2017   #4


    الصورة الرمزية أحلام شحاتة
    أحلام شحاتة غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 3708
     تاريخ التسجيل :  May 2016
     العمر : 49
     أخر زيارة : 10-07-2017 (09:04 AM)
     المشاركات : 7,808 [ + ]
     التقييم :  258201
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Female
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Brown
    افتراضي رد: كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد



    اليوم 1

    قال إي بي وايت، الكاتب الكبير ومحرر النيويوركر، عند تلقيه الميدالية الوطنية للأدب: “ما أسهل أن تخذل الكاتب شجاعته … إنني أعجب بأي شخص يملك الجرأة على كتابة أي شيء على الإطلاق.”

    في يومك الأول هذا لكتابة روايتك، تعهد لنفسك أنك ستنجزها للنهاية. هذا أمرٌ حاسم. فبدون هذا الالتزام، قد يكون من الأفضل أن توفر الأقلام والأوراق. وتذكر أن تكتب كثيراً قدر ما تستطيع. فهذا ما يفعله الكتّاب – إنهم يكتبون.

    اليوم 2

    خصّص وقتاً مُحدداً لتكتب. هذا أمر هام لأنه على مدار فترة كتابة رواية، قد تشعر بفقدان الحماسة والملل والغضب، أو أنك ببساطة قد سئمت الأمر، وحين تبدأ في الشعور بهذا ستكون بحاجة إلى وتيرة مُحددة بوضوح حتى تواصل الكتابة.

    أحياناً سيكون عليك أن تغيّر أوقات الكتابة لتعالج متطلبات أخرى في حياتك، ولكن كافح ليكون وقت الكتابة منتظماً قدر ما أمكنك.

    ولكن ماذا نقصد بالوقت المحدد؟

    على سبيل المثال ساعتان كل صباح ومثلهما في المساء، وثمانٍ ساعات ليومٍ واحد كل نهاية أسبوع. فلتقرّر كم من الوقت ستقضيه في الكتابة أسبوعياً ثم التزم به. كثيرٌ من الروائيين – باعتبار ما سيكون – يخذلون أنفسهم لمجرد أنهم يضعون جدولاً ثم لا يلتزمون به. كن واقعياً عندما تضع خطتك، ومن ثمّ لا تحد عنها بالمرة.

    اليوم 3

    في الأسبوع الأول، استقر على القصة التي ستكتبها. لعلك لم تعمل على كل جزئية صغيرة، لكنك اليوم سوف تشرع في معالجة الأمر. لن تسوّف – التسويف عدوٌ لك. كان [الرسّام الكبير] ماتيس ينصح تلاميذه قائلاً “إذا أردت أن تكون رساماً فلتمسك عن الكلام.” وقد حان الوقت لكي تتوقف عن مجرد الكلام بشأن كتابة روايتك. ابدأ في التخطيط لها الآن.

    اليوم 4

    ما نوعية الروايات التي تعجبك؟ ما الذي يجعل عُصارتك تتدفق؟ هل هي لغز جريمة قتل، أم خيال علمي، أم قصة تشويق وإثارة، أم حكاية عاطفية، أم أنها الكتابة الأدبية العامة؟

    يَعتبر الكثيرون أن آليس مونرو هي أفضل كاتبة للقصة القصيرة في اللغة الإنجليزية. تبيع كتبها حوالي ثلاثين ألف نسخة سنوياً، وهي من الكاتبات التي يُعجب الأدباء الآخرون بمهاراتها التقنية وصفاء أسلوبها. كما أنها عُرفت بالتركيب المعقد لقصصها. والقصة النموذجية لدى آليس مونرو قد تبدأ في نقطة يعتبرها أغلب الكتاب نهاية مناسبة، ثم تقفز إلى لحظة ما بعد عشر سنوات، ثم تعود من جديد. لكن أهم ما يميّز آليس مونرو – التي تعيش في بلدة صغيرة بجنوب كندا – هو أن قصصها تدور حول الناس العاديين: أسرارهم، ذكرياتهم حول أحداث عنيفة، أشواقهم الجنسية.

    فكّر فيما تكتبه انطلاقاً مما يدور حولك، مما تعرفه وتهتم به.

    اليوم 5

    بصرف النظر عن نوعية الكتاب الذي قررت كتابته، لا توجد غير قاعدة واحدة مهمة وهو أن تكون قصتك ممتعة للغاية. قد تكون مثيرة، أو مخيفة، أو مرحة، أو حزينة – ولكن يجب ألا تُضجر القاريء.

    اليوم 6

    حلّل وتعلم. اختر رواية مفضلة لديك من النوع الذي ترغب في كتابته وأعد قراءتها، كما لو كانت كتيب يرشدك كيف تصير مليونيراً. ثم أعد قراءتها مجدداً، وقسّم الكتاب لأقسام صغيرة. أعدّ مخططاً بالحدث وارسمه على صفحة ورق كبيرة، وثبتها بدبوس على جدار غرفة مكتبك.

    اليوم 7

    رغم عدم وجود قواعد بشأن أفكار القصص، فسوف أقدم لكم تحذيراً صغيراً: تناولوا الأفكار الصغيرة. من أسوأ الأخطاء التي قد يبدأ بها روائي العمل على روايته هو الاستعانة بالأفكار الكبيرة في محاولة للتوصل إلى قصة تختزل العالم كله بداخلها، على اعتقاد أنه كلما كانت الفكرة أكبر كانت أفضل. وهذا ليس صحيحاً. فلتكن فكرة قصتك صغيرة ومركزة. انبش في روحك المبدعة عن قصة صغيرة لها مغزى عميق عندك، فكلنا أبناء في عائلة إنسانية واحدة، وإذا أبدعت قصة ذات مغزى عميق بالنسبة لك فغالباً ما ستكون كذلك بالنسبة للآخرين.

    اليوم 8

    يمكن للمحاكاة أن تؤدي إلى الأصالة. قم بتمارين [كتابة] قصيرة تحاكي فيها أساليب مختلفة. جرّب عشرة أصوات إلى أن تعثر على الصوت الملائم لك. قلّد اليد الواثقة لمُعلم كبير. ولكن تذكر هذا: فلتكتب اعتماداً على تجربتك أنت. كتب جون براين – مؤلف رواية غرفة على السطح: “إذا كان لصوتك أن يُسمع وسط آلاف الأصوات، وإذا كان لاسمك أن يعني شيئاً بين آلاف الأسماء، فسيكون السبب الوحيد هو أنك قدمتَ تجربتك الخاصة صادقاً.”

    اليوم 9

    لا تخشَ أن تكتب مشاهد أو أجزاء لا تقود إلى أي مكان، ولا تستبعدها لهذا السبب. اتبع نصيحة الكاتبة جوان ديديون. إنها تثبتها بالدبابيس على لوحة، عازمة على الاستعانة بها فيما بعد. تقول إنها وفي مستهل عملها على رواية كتاب الصلاة المشتركة، كتبتْ مشهداً لشخصية شارلوت دوجلاس تذهب فيه إلى المطار. وقد أحبت المشهد الذي لم يزد عن بضع صفحات من النثر، غير أنها لم تستطع أن تجد له موضعاً ملائماً. تقول: “كلما اخترتُ له موضعاً أجده يعيق تقدم السرد؛ وكان يبدو خطأً في كل موضع، غير أنني صمّمت على الاستعانة به.” وأخيراً وجدت له بقعةً مناسبة في منتصف الكتاب. “أحيانا يمكنك أن تفلت من المأزق في منتصف الكتاب.”

    اليوم 10

    قبل أن نفرغ من مسألة العثور على قصتك، دعني أفند لك كليشيه آخر بخصوص كتابة الرواية، وهو: اكتب فقط عن شيء تعرفه.

    لا بّد وأنك سمعت هذا من قبل، وهو كلام فارغ. فمثلا توم كلانسي لم يكن أبداً ضابطاً على غواصة قبل أن يكتبالبحث عن أكتوبر الأحمر . ومن المضمون أن نراهن على أن ريتشارد باش لم يكن نورساً حتى يكتب النورس جوناثان ليفينجسنون.

    وبدلاً من أن تكتب عمّا تعرفه يمكنك أن تكتب عمّا تحبه. لا يهم ما هو هذا الشيء، المهم أن تحبه. على سبيل المثال، كان آرثر جولدن، مؤلف رواية مذكرات فتاة جيشا، قد عاش في اليابان وعمل لحساب مجلة تصدر باللغة الإنجليزية في طوكيو حين أتته فكرة كتابه سنة 1982، وفي عام 1986، وبعد أن نال إجازته في الكتابة الإبداعية من جامعة بوسطن، بدأ بعمل أبحاثه حول حياة فتيات الجيشا واكتشف بداخلها “ثقافة فرعية لها قوانينها الغريبة”. اقتضى منه الأمر عشر سنوات والعديد من المسودات قبل أن يبيع الكتاب إلى دار آلفريد آ. نوبف مقابل 250000 دولاراً أمريكياً.

    اليوم 11

    ما لم تكن مُلماً بروايتك ذاتها، فلتبدأ بالكتابة عمّا تعرفه منها، شيئاً حول المكان أو شخضيات الكتاب. فمن الأسهل كثيراً أن تبدأ العمل على كتابك إذا كنت تكتب عن أشخاص وأماكن وأشياء أنت مُطلع عليها مُسبقاً.

    اليوم 12

    اختر شخصياتك أولاً، ذلك أن اختيارها أصعب من اختيار إحدى القصص.

    عند الكتابة، قد تتغير الحبكة وقد لا تتغير، ولكن الشخصيات سوف تنمو وتكتسب حياتها الخاصة. وإذ تنمو شخصياتك ستتخذ سمات وطبيعة مميزة لها، وكما تعرف أصدقائك المقربين ستعرف أيضاً ما يمكن أن تفعله إحدى الشخصيات في موقف محدد وما لا يمكن أن تفعله.

    يقول كاتب روايات الألغاز أوكلاي هال أن على أي كاتب “أن يُنصت لمتطلبات شخصياته، فحين تنبعث إلى الحياة قد تصر على مصيرٍ ما غير ذلك الذي أُعطي لها.”

    اليوم 13

    جهز رزمة من بطاقات الورق المقوى، مقاس 5 × 7، واكتب اسم كل شخصية أعلى البطاقات. ثم فكر في الدور الذي ستعلبه كل شخصية في قصتك، وما طبيعة هذا الشخص: السن، التعليم، محل الميلاد، وما إذا كان انفعالياً، مرحاً، بديناً، قبيحاً. ما هي سماته الغريبة؟ هل يغسل يديه 500 مرة يومياً؟ هل يسمع أصواتاً في رأسه؟ هل كان من نوعية الأطفال الذين يحبون تعذيب القطط؟ اكتب هذا كله، اكتب كثيراً حتى تتوصل في نهاية الأمر إلى معرفة تلك الشخصيات معرفة حميمة. كان آلفريد هيتشكوك يكتب مشاهده على بطاقات الورق المقوى، كل مشهد على بطاقة. وكان يقول إنه بهذه الطريقة عندما يحين وقت تصوير الفيلم يكون قد صوّره مسبقاً.

    ستكون بعض الشخصيات رئيسية، تدور القصة حولهم؛ وآخرون سيلعبون أدواراً ثانوية، ولكن لا غنى عنهم أيضاً، بما أنه لا بدّ من سبب لوجود كل لاعب في اللعبة. إن كان وجودهم في روايتك بلا سبب فسوف يبطئ من تقدم القصة، والبطء يجلب الملل للقاريء.

    اليوم 14

    تتم كتابة أغلب الروايات وفقاً لصيغة جاهزة مسبقاً، وخاصةً تلك التي تحقق أفضل المبيعات. على سبيل المثال، جون بالدوين، المؤلف المشارك في رواية الطاعون الحادي عشر: رواية رعب طبي، وضع صيغة بسيطة استعان بها لبناء روايته.

    وصيغته المكونة من عشر خطوات هي:

    1.البطل خبير [متخصص في مجالٍ ما].
    2.الشرير خبير [متخصص في مجالٍ ما].
    3.لا بدّ أن نرى كل النذالة والخسة فوف كتف الشرير.
    4.البطل يقف وراءه فريق من الخبراء في مجالات متنوعة.
    5.شخصان أو أكثر من فريقه لا بد أن يطوّروا علاقة حب.
    6.شخصان أو أكثر من فريقه لا بد أن يموتوا.
    7.لا بدّ أن يحوّل الشرير اهتمامه من هدفه الأصلي إلى الفريق نفسه.
    8.لا بدّ أن يظل البطل الخيّر والشرير على قيد الحياة ليتمكنا من الدخول في معركة في التتمة.
    9.لا بدّ من تقديم حالات الموت من وجهة نظر فردية ثم الانطلاق للمجموعة: أي، إياك والقول إن القنبلة انفجرت وصُرع عدد 15 ألف شخص. ابدأ ب “كان جيمي وسوزي يتنزهان في الحديقة العامة مع جدتهما عندما انشقت الأرض.”
    10.إذا عجزت عن التقدم في قصتك، ما عليك إلا أن تقتل شخصاً ما.
    هناك المزيد حول الصيغة الجاهزة. حين بدأ إرنست هيمنجواي عمله كمراسل صحافي شاب لجريدة كانساس سيتي ستار، تم تسليمه صفحة بتعليمات الأسلوب عليها أربعة قواعد محددة، وهي:

    استخدم جملاً قصيرة.
    استخدم فقرات قصيرة.
    استخدم لغة حيوية.
    استخدم صيغ الإثبات، لا النفي أبداً.
    وعند سؤال هيمنجواي بعدها بسنوات عن تلك القواعد قال: “كانت تلك هي أفضل قواعد تعلمتها على الإطلاق في مجال الكتابة. ولم أنسها بالمرة. ولا يوجد أحد يمتلك أدنى الموهبة، ويشعر ويكتب بصدق عما يحاول أن يقوله، يمكنه أن يخفق في كتابته إذا ما التزم بتلك القواعد.”

    اليوم 15

    طوّر شخصياتك وحبكتك جنباً إلى جنب. فلا يمكنك أن تشكل إحداها جيداً بمعزل عن الأخرى. شخصياتك ليسوا مخلوقات خشبية سقطت من السماء مكتملة بفعل السحر. بل هي عناصر لا غنى عنها للدراما التي تخلقها. عليهم أن يفعلوا شيئاً منطقياً أو غير منطقي (وهو ما يعني الحبكة) ليضيفوا إلى القصة وينتقلوا بها نحو ذروتها القصوى. لا تفصل أبداً الشخصيات عن الحبكة.

    اليوم 16

    على قارئك أن يُصدق أن شخصياتك موجودة أو يمكن أن توجد – ولا بدّ أن تكون جذابة بصورة فريدة. ولا شيء أفضل لتحديد طبيعة شخصياتك من أفعالها، وأهدافها في الحياة. قد يكون الهدف خيراً أو شراً، لا يهم، المهم أن يرى القراء أفعالها وأهدافها، ويؤمن بهم، ويبقى على اهتمامه بهم باستمرار.

    لا تكتب قصة تزدحم بآلاف الشخصيات. فلتكن حكايتك عن شخص أو اثنين أو ثلاثة فقط، ولكن لا يمكن نسيانهم، وجميعهم ممتلئون بالأهداف والمقاصد.

    اليوم 17

    إنك بحاجة إلى بطلٍ قوي. يجد أغلب الكتّاب مشكلة في رسم شخصية بطل أكبر من الحياة، تامة النضج، ومتماسكة.

    تذكر أن بطلك هو الشخصية الرئيسية لقصتك. إنه الشخص الذي سيتوحد به قارئك، إنك تريد من القراء أن يولعوا ببطلك. هو – أو هي – صديقك الحميم الجديد.

    اليوم 18

    اكتشف مَن الذي تحتاج إليهم في قصتك، وماذا يفعلون معاً أو لبعضهم البعض، وما الذي تفعله بهم القصة ذاتها. هل ينجرّون جميعاً في اتجاه واحد؟ أم يمضون في ست اتجاهات مختلفة. اسأل نفسك السؤال الحاسم: أي شيء سيكون أكثر جاذبية للقاريء؟ ذلك هو الاختبار الحاسم لنمو الشخصية وللحبكة. هل سيكون القاريء شغوفاً بهذا؟ هل سيكترث؟

    لتحرز نجاحاً في تنمية الشخصية والحبكة، عليك أن تتخذ قرارات صعبة. عليك ألا تأخذك الشفقة بشخصياتك وقصتك. مَن يبقى ومن يُستبعَد؟ ماذا يبقى وماذا يُستبعَد؟

    وبصراحة، هذا هو الموضع الذي يتوقف فيه كثيرون ممن يكبتون روايتهم الأولى، فهم لا يستطيعون أن يحسموا اختيارهم. فإن الاحتمالات العديدة تفتن عقولهم، أو تصيبهم بشللٍ تام.

    لا تغامر بهذا، كن قاسياً صارماً. جرب خيارات مختلفة بالطبع، ولكن لا بدّ أن تحرّك القصة إلى الأمام حدثاً بعد حدث، جاذباً معك كل شخصية. وكلما تكشّف حدثٌ ما لا بدّ أن يكون لكل شخصية رد فعلها عليه. تماماً كما تجري الأمور في الحياة الواقعية.

    إذا صدمت سيارة أحد الأطفال فصرعته في الحال، فإن حياة سائق السيارة تتغير إلى الأبد، وكذلك حياة والدي الطفل، وكذلك حياة أشقائه وشقيقاته وأصدقائه وحتى شرطي المرور وعابري الطريق لحظتها. عليك أن تقرر ما هي تلك التغييرات. عليك أن تقرر. هذه فرصتك لتلعب دور الآلهة – وإذا كنت تنوي أن تكتب سرداً فعليك أن تلعب ذلك الدور. الآلهة تكمن في التفاصيل، الآلهة تقرر مسار الرواية.

    اليوم 19

    واصل طرح سؤال “لماذا؟” بينما تصل إلى نهاية الأسبوع الثاني من تحديد شخصياتك، سيكون لديك كومة من بطاقات الشخصيات بمقاس 5×7 التي توضح تفاصيل الحياة الخاصة لكل شخصية في قصتك على حدة، نزولاً إلى مقاس خصورهم ولونهم المفضل. كان الروائي فلاديمير نابوكوف [صاحب لوليتا] يؤلّف كل رواياته على بطاقات الورق المقوّى.

    اليوم 20

    “صوتك” هو صوتك أنت، و”أسلوبك”، هو أسلوبك أنت. لا تحاول أن “تبدو مثل” أحد الكتاب المشاهير. كثيرٌ من الكتاب المبتدئين يشعرون أن عليهم إضافة شيء ما إلى “صوتهم” الخاص على الصفحة المطبوعة. من تكونه على الصفحة هو من تكونه في الحياة، بنفس قدر تمرسك وبنفس قدر خبرتك بالحياة والناس، أو بنفس قدر انعدام التمرس وافتقار الخبرة. لا يهم، واصل الكتابة وواصل استبعاد الأجراء المرتبكة التي تتسلل إلى كتابتك. كن على طبيعتك. فكما كتب الروائي الفرنسي، فرانسوا رينيه دي شاتوبريان: “الكاتب الأصيل ليس هو من يحاكي أي شخص، بل هو من لا يستطيع أي شخص أن يحاكيه.”

    اليوم 21

    أعدّ مخططاً تقريبياً لأحداث قصتك من الفصل الأول وحتى النهاية.

    تقول الروائية كاثرين آن بورتر: “إن لم أعرف نهاية قصتي لما بدأتها.”

    اكتب الفقرة الأخيرة من روايتك ثم ضعها في الدرج. وعند نهاية المئة يوم دعنا نر إلى أي حدّ نجحتَ في الاقتراب من مخيلتك.

    اليوم 22

    لا تقم بأي شيء – أي شيء بالمرة – في روايتك من ناحية الكتابة الفعلية لها إلا بعد أن تكون قد وضعت حبكتك كاملة على الورق (جنباً إلى جنب الشخصيات ودور كل منها في الرواية).

    لا تقع ضحية للقول القديم للمؤلفين: “لقد بدأتُ انطلاقاً من فكرة أساسية وشخصيات قليلة. لم أعلم أبداً إلي أين سأتجه. تركتُ الشخصيات تحكي الحكاية بدلاً مني.” قد يكون هذا ناجعاً بالنسبة لروائيين متألقين ومُحنكين، لكن أغلبنا بحاجة إلى خارطة طريق واضحة إذا أردنا ألا نتوه بلا أمل نحن وقراؤنا معنا.

    اليوم 23

    قم بتعليق البطاقات والمخطط التمهيدي الذي أعددته على جدران مكتبك أو الغرفة التي تكتب فيها حتى يمكنك قراءتها بسهولة.

    اليوم 24

    ما يريده المحررون والقراء هو كتاب مشوّق ومكتوب جيداً، تُحركه دوافع الشخصيات أكثر من الحبكة وله بداية واضحة.

    اليوم 25

    إنك الآن قد أنجزت:

    1.تعهداً بالمواصلة.
    2.جدول عمل.
    3.فكرة القصة.
    4.مجموعة الشخصيات.
    5.حبكة مفصلة للقصة بكاملها.
    6.وصف موجز لما تدور عنه الرواية.
    اليوم 26

    حدّد هدفاً لنفسك أن تكتب على الأقل أربع صفحات يومياً. وذلك يعني من 300 إلى 325 كلمة، بالكتابة على سطر دون الآخر. في بعض الأيام لن تكتب أكثر من صفحة واحدة؛ وفي أيام أخرى سوف تكتب 15 صفحة. حاول أن تعمل بمعدل أربع صفحات يومياً على الأقل.

    اليوم 27

    إن روايتك هي عمل من صنع الخيال، لكن ذلك لا يعني ألا تكون حقائقك سليمة وصادقة، فلا شيء يُنفر القارئ بقدر ما تنفره حقيقة غير دقيقة، ولا شيء يضفي على قصتك المصداقية مثل الحقائق أو التفاصيل الصحيحة. استعن بالانترنت في بحثك. وانظر كذلك في المجلات والصحف التي صدرت في زمن ومكان روايتك. كان جور فيدال يستعين بالطبعات القديمة من مجلة هاربر بحثاً عن التفاصيل عند كتابة روايات تاريخية.

    اليوم 28

    مجرد الجديث لا يعتبر حواراً، فالحوار له غرض ومقصد. إنه يدفع القصة للأمام، ويُبقي القارئ منتبهاً وواعياً بالقصة، ويُشعره بأنه في قلب الأحداث. وعلى هذا، فلا تصف الأحداث البعيدة كأنها خبراً على لسان أحدهم، بل ضع القاريء وسط أحداث قصتك مباشرةً وسوف يصبح حوارك عفوياً وطبيعياً. لتكن حوارات قصتك فعالة ونشطة، وتأكد دائماً من أن القاريء يعرف مَن الذي يتحدث.

    اليوم 29

    تطلع في المرآة واكتب عن الشخص الذي تراه، حاول أن تصف الشخص الذي تراه في المرآة لرجلٍ أو امرأة لم تلتقِ به من قبل أبداً. التزم في فقرة الوصف بعدد كلمات لا يزيد عن 300 كلمة. اجعل هذا “المرء” شخصية في روايتك، سواء كان هو البطل أم الرواي أم أحد الشخصيات الثانوية في الحبكة.

    اليوم 30

    ذات مرة علق الروائي كيرت فونيجت قائلاً: “إن الموهبة شيء شائع لأقصى حد، أما الأمر النادر فهو الاستعداد لتحمل حياة الكاتب. إنه أقرب إلى رسم ورق حائط باليد لكنيسةٍ عملاقة مثل التشابيلا سيستينا.”


     


    رد مع اقتباس
    قديم 02-27-2017   #5


    الصورة الرمزية أحلام شحاتة
    أحلام شحاتة غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 3708
     تاريخ التسجيل :  May 2016
     العمر : 49
     أخر زيارة : 10-07-2017 (09:04 AM)
     المشاركات : 7,808 [ + ]
     التقييم :  258201
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Female
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Brown
    افتراضي رد: كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد



    اليوم 31

    في وقتٍ مبكر من تخطيطك التزم بوجهة نظر. على هذا النحو يجد القارئ أساساً صلباً للقصة. ما أن تقرر أي شخصياتك ستكون هي الشخصية حاملة وجهة النظر التزم بقرارك هذا. لا تحوّل وجهة النظر. أمّا إذا اخترت تعدد وجهات النظر، فلتعرض قصتك من وجهة نظر شخصية واحدة في كل مرة، لكي تتحاشى إرباك القارئ.

    اليوم 32

    احمل دفتر أوراق صغير معك. اشرع في الكتابة بينما تنتظر بداية اجتماع ما. اشرع في الكتابة إذا كنت مسافراً على متن طائرة. اشرع في الكتابة كلما وجدتَ لحظة سانحة. فأنت الفائز بما تكتبه في تلك الأوقات السانحة.

    اليوم 33

    التشويق من المكوّنات الأساسية للعمل السردي. ونتيجةً له يسأل القراء: تُرى ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ وسوف يواصلون القراءة لاكتشاف الإجابة.

    اليوم 34

    عندما تستعين بشخصيات لتقدم من خلالها معلومات وأدلة لا تنس اللغة الجسدية للشخصيات. فتلك الإشارات غير اللفظية يمكنها أن تنقل ما تعجز الكلمات عن نقله، واسأل أي عاشقيْن.

    اليوم 35

    جرب أن تكتب أولاً بيدك، ثم على الكمبيوتر. سوف يمنحك هذا مراجعتين لنثرك قبل أن تبدأ مرحلة التحرير.

    اليوم 36

    ليكن هدفك أن تبتكر صورة واحدة مدهشة في كل صفحة. على سبيل المثال، حاول أن تحاكي هذه الصورة لشروق الشمس عند البحر بقلم فيليب كابوتو في روايته الرحلة the Voyage :

    “ظهر وميضٌ ذهبي في الموضع المفترض للأفق، ثم اندلعت شمسٌ حمراء، مثل رأس طفل ناري يبزغ من رحم السماء الرمادي – الماء يلدُ العنصر النقيض له.”

    اليوم 37

    لا تسهب وتطنب لمجرد أن التكنولوجيا تتيح لك ذلك. إن أجهزة الكمبيوتر والانترنت جعلت كل شيء أكثر سهولة، من البحث عن معلومات إلى الكتابة والمراجعة والتحرير. واصل التفكير بأشياء صغيرة، فجميعنا نشعر أحياناً أن الأفلام ومُباريات الكرة أطول من اللازم. ماذا عن الكتب؟ سيقول لك الناشرون والمحررون: السياق هو ما يُحدد الطول. تذكر فقط أن [رواية فيتزجيرالد] جاتسبي العظيم طولها حوالي 200 صفحة فقط.

    اليوم 38

    بدون الوصف لن يتكوّن لدي القارئ إحساس بالمكان والزمان والمزاج النفسي – وجمعيها لا غنى عنها لقصتك. لكن مع وصف أكثر من اللازم سوف تعوّق تقدم قصتك وتصير مملة. ادخل، قدّم التفاصيل قوية التأثير، ثم اخرج من جديد. لا تستغرق في وصفك (أو في بحثك). اخلق عالماً يمكن لشخصياتك فيه أن تحيا وتتنفس، لا أن تقيم في بلادة كأنها نباتات.

    اليوم 39

    الأفكار، جديدها وفريدها – هذا هو ما يفاجئ قُراءك، ويُشبعهم ويسعدهم. فلتبق بعيداً عن المجرّب والواقعي. اكتب مُستعيناً بالخيال.

    اليوم 40

    يقول ريك باس، واحد من أصحاب أفضل الأساليب، أن كُتاب السرد – شأنهم شأن البنائين – يلزمهم كلٌ من القوة والدقة لبناء قصة محكمة. يقول: “سيكون عليك أن تضع حجراً فوق الآخر بحيث يتلاءمان معاً، ولكن ستكون بحاجة لعافية لكي تجرّ تلك الأحجار من هنا وهناك.”

    اليوم 41

    حين كانت شيرلي جاكسن ربة منزل وأم لأربعة صغار وأستاذة في الجامعة، نادراً ما كانت تجد وقتاً للكتابة في أثناء النهار. ومع ذلك فحين جلست إلى مكتبها ليلاً، فإن قصة مثل قصة “اليانصيب” تدفقت منها في مُسودة أولى ممتازة. لماذا؟ لأنها كانت تفكر فيها طوال اليوم. اعتمد على لاوعيك ليتولى المسئولية و”يعالج” الأفكار التي ترد إليك خلال نهارك.

    اليوم 42

    الشخصيات الجيدة تنمو وتتطور اعتماداً على أمرين بشكل أساسي: أفعالها ومعتقداتها. إننا نكتسب فهماً للأشخاص من خلال ما يفعلونه وما يعتقدونه في الأحداث الدرامية الخاصة بالقصة.

    اليوم 43

    لاحظ الشاعر [الإيطالي القديم] هوراس في القرن الرابع عشر قبل الميلاد تقريباً أن على الكتّاب محاولة “أن يقولوا فوراً ما يتوجب عليهم قوله فوراً”. بتعبير آخر: أمسك بتلابيب قارئك من جملتك الأول.

    اليوم 44

    لا تيأس أو تفقد حماستك، واصل الكتابة. وتذكر أن رواية آيرونويد ironweed الفائزة بجائزة البوليتزر، لمؤلفها وليام كينيدي رفضها 13 ناشر قبل أن يتدخل الكاتب الكبير سول بيلو ويدعمها. وعندما رفض أحد المحررين رواية لورانس جي بيتر The Peter Principle كتب له “ألا يتوقع أية إمكانيات نجاح تجاري في كتاب كهذا.”

    اليوم 45

    كانت نصيحة أنطون تشيخوف بسيطة بَساطة لافتة: “إذا كان هناك مسدس معلق على الحائط في المشهد الأول من المسرحية، فلا بدّ أن يتم إطلاق رصاصة منه قبل النهاية.” عليك أن “تفحص” العمل كاملاً وفي ذهنك تلك النصيحة واقتطع أي شيء لا يُساهم في اكتمال القصة.

    اليوم 46

    أن تكتب جيداً ليس بالأمر الهيّن بل هو باهظ الكلفة عاطفياً. الراقصون، على سبيل المثال، يعرفون أن أقدامهم سوف تدمى، وعازفو البيانو يعرفون أنهم سيتدربون حتى يبكون من الألم في أصابعهم. كتابة رواية ليست مثل كتابة رسالة. كتابة رواية أمر مُنهك عقلياً، وأصعب كثيراً من وظيفة بدوامٍ كامل. حين تكتب رواية تعيش الحياة الخاصة بشخصياتك.

    اليوم 47

    في عام 1979، وفي عمر الثمانين بدأت جيسي بي براون فوفوكس تكتب قصة حياتها. كتبت حكايات بريئة عن ماضيها، حكايات عن جدتها وعمتها البعيدة كلارا التي كانت تمضغ التبغ ويمكنها أن تُسدّد بصقات بحجم كريات الزجاج.

    في كل صباح كانت تتوجه إلى مطبخ شقتها البيضاء المكوّنة من غرفتي نوم في مانهاتان، كانساس، حيث ربّت ثمانية أبناء. تجلس إلى طاولة المطبخ ثم تشرع في الكتابة مستعينة بدفاتر القص واللصق القديمة والرسائل والصور الفوتوغرافية. ويوماً بعد يوم، وأسبوعاً بعد أسبوع، كتبت بخط يدها قصة حياتها، مسجلةً الأحداث المفصلية: المواليد، الوفيات، زيجة واحدة، ثلاثة حروب، فيضان واحد، جنباً إلى جنب الأشياء التي أشعلتْ خيالها، مثل المرة الأولى التي رأت فيها لورانس ويلك. وبعد أن أتمت حكي أحداث حياتها، بدأت تكتب عن العالم الذي لم تتحدث عنه قط: مشاعرها وأفكارها.

    كتبت جيسي لي هذا كله على يد مُعلم هو تشارلي كيمبثورن، في برنامجه لسنوات الحصاد، وهو برنامج مخصص لكبار السن. طبعت الكلية المحلية لها كتاباتها بعنوان حياة جيسي لي براون من الميلاد حتى سن الثمانين، في ثلاثين نسخة فقط تم توزيعها على الأسرة والأصدقاء. كان هذا قبل عشرين عاماً، أما الآن فإن الأسرة والأصدقاء والغرباء مازال بمقدورهم قراءة كتابها ذي المئتي وثمانية صفحة، بعنوان Any Given Day أي يوم متاح: حياة وأزمنة جيسي بي براون فوفوكس: ذكريات لأمريكا القرن العشرين [مطبوعات دار بروكس، 1997].

    منذ أن كتبتْ كتاب مذكراتها الأول، أنجزت جيسي لي كتابين آخرين، أحدثهما هو ثرثرات جدة حول هذا وذاكGranny’s Ramblings of This and That Two، وتمت طباعته في 1993. في ذلك العام كتبت رسالة إلى المعلم الذي شجّعها على حكي قصتها، كتبت: “شكراً لك كل الشكر لأنك لم تفقد الأمل فيّ. أنا لستُ كاتبة، غير أن مجهودي الضئيل صنع اختلافاً هائلاً في حياتي.”

    إن لم تكن جيسي لي براون كاتبة، فمن يكون؟ إن حياة كل شخص هي كتاب. لقد حكت جيسي لي قصتها. واشترتْ وارنر [شركة الإنتاج السينمائي] قصتها مقابل مليون دولاراً.

    اليوم 48

    المثابرة هي كلمة السر. قال الروائي هارلان إليسون ذات مرة إذا كان بمقدور أي شخص أن يمنعك من أن تكون كاتباً فلن تكون كاتباً.

    اليوم 49

    ترى الكاتبة الموهوبة جو- آن مابسون، التي صدر لها نصف دستة روايات، أن الكاتب بحاجة إلى هواية جسدية. “شيء يأخذك بعيداً عن الكتب والنقاد، لأن من شأن هذا أن يعلمك وأن يُلهمك الكثير، ويغير من طبيعة كتابتك.”

    اليوم 50

    حين تحدث الشاعر والروائي جيمس ديكي إلى طلابه قرب نهاية حياته قال: “لا أقصد أن أروّج للشاعر كل هذا الوقت، ولكنني أفعل هذا أساساً لأن العالم لا يقدّر الشاعر كثيراً. إنهم لا يفهمون الموضع الذي أتينا منه. لا يفهمون جدوانا، لا يفهمون إن كانت ثمة جدوى من الأساس. إننا سادة السر الأعظم، وليس هم. ليس هم. فلتتذكروا ذلك حين تكتبون.”

    اليوم 51

    عاش أغلب الكتّاب طفولة غير سعيدة. كان دين كونتز على سبيل المثال هو الطفل الوحيد لأمٍ واهنة جسدياً وأب عنيف ومدمن خمور والذي حاول الانتحار مرتين وفي نهاية الأمر أودع في إحدى مؤسسات الرعاية. أثارت هذه الطفولة الرهيبة شغفاً بالكُتب في نفس كونتز.

    تنبع إحدى أولى ذكرياته من الفترة التي أودعت فيها أمه المستشفى لشهور عديدة. وفي عمر الثالثة أو الرابعة، كان كونتز يقيم لدى إحدى صديقاتها والتي كانت كل ليلة تضع الطفل الصغير في الفراش وتقدم له الآيس كريم وتقرأ له كتاباً. ربط كونتز أحاسيس الأمان والسعادة تلك بحكي الحكايات وقد بقيت هذه الصلة معه.

    قرأ كونتز رواية كينيث جراهام الريح في الصفصاف خمسين مرة على الأقل، مستمتعاً بموضوعها حول “الأصدقاء الذين يبقون معاً للتغلب على الأشرار”. اعتمد كونتز على الكتب في سن التاسعة لتُظهر له أنه ليست جميع الأسر كأسرته.

    يقول كونتز: “لقد نشأتُ كطفلٍ ناضج لأب مدمن للكحول.” أما اليوم فهو يعمل ستة أيام أسبوعياً، ويصل لمكتبه في السابعة والنصف صباحاً. يكتب حتى وقت العشاء، ولا يخرج للغداء.

    ولكن ماذا عساه أن يصنع من لم يعش طفولة بائسة؟ قال إرنست هيمنجواي ذات مرة إنه لا بدّ أن يكون للكتّاب طفولة فظيعة، أو على الأقل أن يعتقدوا أن طفولتهم كانت كذلك.

    اليوم 52

    قال إف. سكوت فيتزجيرالد: “الشخصية هي الفعل.”

    الشخصيات لا تتحرك في الفراغ، فغالباً ما ترتبط أفعالهم بأشخاص آخرين، ومن تلك التفاعلات فيما بينهم تتكوّن المشاهد. إن المشاهد التامة، وأنصاف المشاهد، والفقرات السردية هي أحجار البناء التي نشيد منها خط القصة الموّحَد.

    اليوم 53

    خلال تصوير فيلم “Friendly Persuasion” – عن رواية للكاتب جيزامين ويست، يتذكر ويست مخرج الفيلم وليام وايلر وهو يقول: ” علينا أن نضيف مزيداً من إثارة التوقعات هنا، هل سيفعل البطل هذا أم ذاك؟ وهل سيفعله أم لا؟”. وويست ككاتب لم يكن يميل لأن يقدم ما فيه الكفاية من ذلك التوتر، وهو الشيء الذي يريده القراء بشدّة.

    اليوم 54

    اذهب إلى المكتبة العامة وتصفح كتباً تدور حول الطعام وأعمال الحدائق والبستنة. إن مؤلفي تلك الكتب يصفون الروائح والمذاقات والملامس، وحتى الأصوات بأدق تفاصيلها. عند الكتابة اذكر على الدوام إحساسات الروائح والملمس. الوصف الجيد يعتني بكل الحواس.

    اليوم 55

    اختر تفاصيلك باعتناء، فكما قال مارك توين: “استخدم الكلمة المناسبة، وليس بنت عمها.” تذكر أن الأفعال هي أقوى الأجزاء في أي جملة. وكما عبرّت ريتا مي براون عن الأمر: “الأفعال هي الريح التي تحملك على الطريق السريع.”

    اليوم 56

    في كتابهما عناصر الأسلوب يشير كلٌ من سترانك ووايت إلى: “إذا كان على هؤلاء الذين درسوا الكتابة أن يتفقوا على نقطة واحدة ستكون هذه: الطريقة الأضمن لإثارة القاريء والإمساك بتلابيبه هي أن تكون كتابتك محددة وواضحة وملموسة.”

    اليوم 57

    خذ عطلة من العمل في روايتك. خذ إجازة ليوم أو لأسبوع. بعد هذه الفترة سترى عملك بعينٍ جديدة.

    اليوم 58

    تذكر أن الروايات قد تكون حبكتها خفيفة وقد يكون أسلوبها هشاً، لكن الشيء الوحيد الذي يمكنه إنقاذ أي كتاب واكتساب تعاطف القراء هو شخصيات [واقعية] من لحم ودم، ذات صفات ودوافع يمكن أن تُصدّق.

    اليوم 59

    هناك قول مأثور قديم عن الكتابة، يقول: “إياك والإخبار، عليك بالإظهار.”، ومعناه لا تخبرنا عن الغضب، بل أظهره لنا. وعندئذٍ سوف نقرأ ونشعر بالغضب. لا تخبر القارئ بما عليه أن يشعر به، بل أظهر له الشخصيات والموقف، وسوف يصحو بداخله شعور الغضب (أو الأسف، أو الحب، أو النزاهة، أو العدالة، إلخ.).

    اليوم 60

    إذا كتبت خمس صفحات يومياً على مدى الستين يوماً الماضية، فقد كتبت حوالي 90.000 كلمة. آن أوان إعادة الكتابة وتحرير روايتك.

    اليوم 61

    لقد كتبتَ ما يقرب من 300 صفحة.

    ولكن هل تلك الصفحات تعتبر رواية؟

    هل لها بداية ووسط ونهاية؟

    أعد قراءة روايتك واسأل نفسك: هل طرحتُ سؤالاً أو قدمت لغزاً، ثم حللته؟

    إذا كان بوسعك أن تقدم جواباً مُرضياً لهذا السؤال، فلتمض قُدماً إذن.

    اليوم 62

    صحح كتابك لغوياً وإملائياً.


     


    رد مع اقتباس
    قديم 02-27-2017   #6


    الصورة الرمزية أحلام شحاتة
    أحلام شحاتة غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 3708
     تاريخ التسجيل :  May 2016
     العمر : 49
     أخر زيارة : 10-07-2017 (09:04 AM)
     المشاركات : 7,808 [ + ]
     التقييم :  258201
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Female
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Brown
    افتراضي رد: كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد



    اليوم 63

    اطبع نسخة ورقية من كتابك.

    اليوم 64

    ضع الكتاب في مكانٍ آمن واتركه جانباً لأسبوعين.

    اليوم 65

    الآن وقد ابتعدتَ لفترة عن روايتك، فقد حان الوقت لأن تبدأ عملية تحريرها. قبل أن تبدأ تذكر أن جيمس إن. فري يقول في كتابه كيف تكتب رواية جيدة حقاً How to Write a Damn Good Novel: “فلتعتبر الذروة هي مرمى الهدف وبقية قصتك هي رحلة السهم نحو الهدف.” آن الأوان لتراجع “الرحلة” ذاتها.

    اليوم 66

    عد أدراجك واقرأ الرواية كاملة من البداية للنهاية، انتبه للسطور والعبارات التي تفتقد للرشاقة، ولكن واصل القراءة. لا تنشغل بإعادة الصياغة، ليس الآن.

    اليوم 67

    حرّر نصك فقرة بعد أخرى. نظف عظام قصتك من الزوائد. انتقل فصلاً بعد آخر وتخلص من “كل أعزاءك” كما اعتاد وليام فوكنر أن يسمّي النثر الفائض عن الحاجة.

    اليوم 68

    أعد قراءة صفحاتك – صفحة واحدة في كل مرة – بصوت مسموع، لكي “تسمع” أي جملة مُرتبكة أو تفتقد رشاقة التعبير.

    اليوم 69

    عد للمراجعة واحذف من كل صفحة مجازاً مبالغاً فيه أو تشبيهاً زائداً عن الحاجة. كما عبر إف. سكوت فيتزجيرالد عن ذلك قائلاً: “لن تندم أبداً على أي شيء تحذفه من كتابٍ لك.”

    اليوم 70

    من كل فقرة احذف صفة واحدة أو ظرفاً واحداً.

    اليوم 71

    أعد قراءة روايتك مرة أخرى وفتش فقط عن الكليشيهات [العبارات المأثورة المبتذلة]، واحذف ما يشابه: “بين عشيةٍ وضحاها”، “جميلة مثل صورة”، “عين العقل”، “لا يصح إلا الصحيح”.

    اليوم 72

    تخلص من كل ما تراه غير ضروري من علامات استفهام وعلامات تعجب وأقواس تنصيص.

    اليوم 73

    تخلص من الاستخدام الزائد عن الحاجة للمفردات والعبارات الأجنبية، وكذلك من الاستخدام غير الملائم للكلمات الزخرفية، أو اللغة والصور السوقية، أو مشاهد العنف والجنس الموصوفة بأدق تفاصيلها.

    اليوم 74

    تخلص من كل العبارات غير ذات المعنى أو المصطلحات ذات الرطانة الخاصة بفئة قليلة من الناس، من نوع: وعلاوةٌ على هذا، التشبيك والتفعيل، ينبثق عن ذلك، إلخ.

    اليوم 75

    اقرأ روايتك وسجلها على شريط ثم شغل الشريط بينما تتابع الصوت مع النص المكتوب. فلتبحث عن مشاهد أخفقتْ في دورها، أو لغة تلفت الانتباه إلى ذاتها أكثر من اللازم. احذف ثم احذف ثم احذف إلى أن تصل إلى لُب الرواية، الجوهر المقطّر الذي تنحصر فيه روايتك. وتذكر “الرحلة” الخاصة بروايتك.

    اليوم 76

    في فترة إعادة الكتابة هذه، فلتجعل مفتتح روايتك قوياً بقدر ما تستطيع. لا بدّ أن تُظهر الصفحات الأولى القليلة مدى موهبتك. أعد كتابة مشهدك الافتتاحي. وسوف ترى أنك الآن، بعد أن كتبت الرواية، صرت كاتباً أفضل كثيراً مما كنت عليه حين بدأت كتابتها.

    اليوم 77

    التقط نصف دستة من أعظم الروايات واقرأ فقط الجمل الافتتاحية في كلٍ منها.

    اليوم 78

    توجه إلى متجر كتب جيد واقرأ الجمل الافتتاحية للروايات الصادرة حديثاً.

    اليوم 79

    أعد قراءة جملتك الافتتاحية. إلى أي مدى ما زلتَ تراها قوية وحيوية؟

    اليوم 80

    راجع مخطوطك وتأكد من أنك قدمت لقارئك صورة لشخصياتك في وقتٍ مبكر من القصة. لا يحتاج القارئ لمعرفة كل شيء، لكنه بحاجة لأن يعرف ما هو مهم بدنياً وجسمانياً بالنسبة لكل شخصية. استعن بالحواس الخمس لتضع شخصياتك على الورق.

    اليوم 81

    إنك بحاجة لمشهد ذروة في نهاية كتابك، مشهد من شأنه أن يحل الصراع.

    اليوم 82

    أعد قراءة نهايات الروايات المفضلة لديك. إلى أي مدى تناظرها نهاية كتابك؟

    اليوم 83

    قال كاتب القصة القصيرة ريموند كارفر إنه كان يعرف أنه أنهى إحدى القصص حين يجد نفسه يراجعها ويضيف إليها فصلات، بدلاً من أن يراجعها ليحذف منها فصلات. أهكذا هو الحال معك؟

    اليوم 84

    اكتب فقرة واحدة وصفاً لروايتك.

    اليوم 85

    اكتب فقرة واحدة عن نفسك.

    اليوم 86

    لتقديم كتابك، اتبع التعليمات التالية:

    قم بطباعة نسخة ورقية منه على ورق أبيض (غير شديد اللمعان) نموذجي الوزن والمقاييس.
    لا تستخدم ورقاً من المثقوب على جانبه بثلاثة ثقوب.
    لا تضم الأوراق معاً بأية طريقة.
    اطبع مستخدماً طابعة ليزر أو إنك-جيت ink-jet – ولا تستخدم طابعة دوت-ماتريكس dot-matrix.
    استخدم الفونط 12.
    اترك مسافة سطر بين كل سطرين، وهوامش بمقدار بوصة واحدة على جانبي الصفحات.
    رقّم الصفحات على التوالي من صفحة العنوان حتى آخر صفحات النص.
    فلتبدأ كل فصل جديد من منتصف صفحة جديدة.
    لا تذكر شيئاً عن حفظ الحقوق أو “قانون الملكية الفكرية”، فمن شأن هذا أن يظهرك بمظهر الهاوي.
    اليوم 87

    اطبع نسخة ورقية من روايتك.

    اليوم 88

    لا ترسل روايتك إلى أي جهة الآن، فقد حان الوقت لتجد الوكيل المناسب ليمثلك.

    اليوم 89

    لتبدأ عملية البحث عن وكيل أدبي:

    راجع صفحات الشكر والتنويه في كتب شبيهة بكتابك بحثاً عن أسماء وكلاء المؤلفين.
    اطلب من كتّاب آخرين توصياتهم واقتراحاتهم.
    استعن بالانترنت، وابحث منطلقاً من كلمات مثل: “كاتب”، “تمثيل كاتب”، “وكيل أدبي”.
    اليوم 90

    اختر بعضاً من الوكلاء وأرسل لهم رسالة تبدأ – بعد الديباجة الضرورية:

    لقد قرأت مؤخراً ____، وهو كتاب رائع، ورأيتُ أنك كنت الوكيل الأدبي ل ____

    أو :

    الصديق/الزميل ____، الذي تمثله أدبياً، اقترح عليّ اسمك كوكيل أدبي محتمل لكتابي.

    أو:

    لقد قرأت مقالك في _____ عن مجال إنتاج الكتب، وكنت آمل أن تفكر فيّ كعميل محتمل لك.

    ثم:

    أضف الفقرة التي كتبتها عن نفسك، ثم أضف الفقرة التي كتبتها حول روايتك.

    اليوم 91

    في رحلة البحث عن وكيل تذكر أنك ما زلتَ مجهولاً والوكلاء الذين على القمة مثقلون بالعملاء. توجه إلى هؤلاء الذين يشغلون منتصف سلم الوكلاء. وتأكد من أنهم يمثلون نفس نوع الروايات الذي كتبته.

    اليوم 92

    اكتب تلخيصاً موجزاً لروايتك – فقرة واحدة، ليس أكثر. ليكن تلخيصاً قوياً وحيوياً. يُعد هذا أداة مهمة من أدوات الترويج.

    اليوم 93

    احصل على فوتوكوبي – أو اطبع ورقياً – أول خمسين صفحة من روايتك. حاول أن تنهِ هذا الجزء عند نقطة تُشوّق من سيقرأ للاطلّاع على المزيد من القصة.

    اليوم 94

    اشترِ حافظة ورقية متينة ومبطنة بطانة خفيفة. ابحث في متاجر الأدوات المكتبية الكبرى.

    اليوم 95

    اكتب رسالة موجزة للغاية إلى الوكيل. ضمّن فيها الفقرة الوصفية لروايتك التي كتبتها فيما سبق. وضمّن فيها كذلك الفقرة المختصرة عنك. حاول أن تضفي طابعاً احترافياً، فلا تقل مثلاُ: “لطالما أردتُ أن أكون كاتباً…” أو “أستطيع أن أكتب أفضل من القمامة التي أراها منشورة…”

    إذا أرسلتَ مخطوطك إلى أكثر من ناشر في الوقت نفسه فمن الواجب عليك أن تخبرهم بأن هذا “العرض مقدم إلى آخرين”. وسواءً قرأ أحدُهم النصّ أسرع من الآخر أم لا، فسوف تتلقَ الرد خلال فترة أقصر.

    في هذه الحافظة الورقية المتينة والمبطنة ستضع كلاً من: أ) أول خمسين صفحة أو نحو ذلك من روايتك، ب) رسالتك الموجهة إلى الوكيل، وج) مظروف عليه عنوانك وطابع البريد لتلقي الرد من الوكيل. (المظروف يكفي فلن يرد لك تلك الخمسين صفحة من روايتك على كل حال.)

    اليوم 96

    احصل على حافظة من شركة الطرود حجمها مناسب وضع فيها حافظتك الورقية. لا تسترخص في لحظة الإرسال، حاول أن تكون محترفاً.

    اليوم 97

    سلّم المخطوط لشركة البريد. احتفظ بالوصل. وسجّل تاريخ الإرسال في أجندتك. لا تتوقع أن تتلقى رداً في غضون شهرين.

    اليوم 98

    ادعُ نفسك إلى مشروب. وسل نفسك بالتفكير فيمن سيكون بطل فيلم السهرة على قناة الأفلام التي تتابعها.

    اليوم 99

    تذكر أنه ما زال عليك أن تنتظر شهرين إلا يوماً. إياك والاتصال بالوكيل. إذا مرّ الشهران ولم تتلق رداً، يمكنك عندئذٍ أن ترسل رسالة قصيرة للاستفسار.

    اليوم 100

    ذكر نفسك أن الجميع – الجميع!- يتم رفضهم أحياناً. والحكايات الخاصة بذلك لا أول لها ولا آخر. مارجريت ميتشل (ذهب مع الريح)، ودافني دو مورير (ريبيكا)، وجوزيف هيللر (كاتش -22)، وستيفن كينج (أول أربع روايات له)، والقائمة تطول.

    اليوم 101

    اشرع في العمل على روايتك التالية.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    محمد عبد النبى

    قاص ومترجم – مصر

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الكتيب صدر مع مجلة: الثقافة الجديدة القاهرية – عدد يوليو 2012 م.


     


    رد مع اقتباس
    قديم 02-27-2017   #7


    الصورة الرمزية أحلام شحاتة
    أحلام شحاتة غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 3708
     تاريخ التسجيل :  May 2016
     العمر : 49
     أخر زيارة : 10-07-2017 (09:04 AM)
     المشاركات : 7,808 [ + ]
     التقييم :  258201
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Female
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Brown
    E3laan رد: كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد





    كيف تكتب رواية عظيمة؟
    ترجمة: أحمد شافعي
    إعداد: ألكسندر أولتر

    الكتابة منذ الرابعة صباحًا
    الكتابة منذ الرابعة صباحًا

    نيكولاس بيكر

    في أغلب الأيام يستيقظ نيكولاس بيكر في الرابعة صباحا، ليكتب في بيته في برويك الجنوبية بولاية مين. يترك النور مطفأ، ويجعل صفحة الكمبيوتر سوداء، والكتابة بالرمادي؛ فلا تكسر الشاشة عتمة المكان. وبعد ساعتين من الكتابة في هذه الحالة التي يصفها بالحلمية، يعود إلى الفراش، ثم ينهض في الثامنة والنصف ليقوم بتحرير ما سبق وكتب.

    كتب روايته الأولى “الطابق المسروق” أو The Mezzanine عبر إملائها على كمبيوتر مزود ببرنامج للتعرف على الصوت. أما روايته الأخيرة “المحرر” The Anthologist فهي رواية مروية بضمير المتكلم، والمتكلم فيها شاعر محبط يكافح كي يكتب مقدمة مختارات شعرية جديدة. أطلق لحيته تشبها ببطل روايته، وارتدى قبعة لينة بنية، وثبت كاميرا فيديو على حامل ليصور نفسه وهو يلقي محاضرات في الشعر. ومن بعد قام بتفريغ أربعين ساعة من التسجيلات، فصار بين يديه قرابة ألف صفحة من الملاحظات والتفريغات. قال بيكر إن خلق صوت البروفيسير المحبط كان “أمرا تحتم عليَّ أن أعمل عليه كثيرا حتى أصل إلى إحساس الضياع”.

    وبرغم ذلك، رأى بيكر المسودة الأولى منظمة أكثر مما ينبغي. فقسَّم الرواية إلى مقاطع مرقومة، ثم ذهب إلى أحد مواقع الإنترنت المتخصصة في الترقيم العشوائي، ورتب المقاطع بناء على أحد أنظمة الترتيب العشوائي التي أمده بها الموقع. وإذا بالرواية فوضى شاملة. فكان عليه أن يعود إلى النظام الأصلي، برغم أن بعض التوزيعات العشوائية بدت نافعة. “كان علي أن أدفع نفسي دفعا إلى الترتيب القديم”.

    أصعب شيء دائما هو الجملة الأولى ـ هي المؤلمة
    أصعب شيء دائما هو الجملة الأولى ـ هي المؤلمة




    أورهان باموق

    غالبا ما يقوم الروائي التركي الحائز على نوبل في الأدب أورهان باموق بإعادة كتابة السطر الأول في روياته من خمسين إلى مائة مرة. “أصعب شيء دائما هو الجملة الأولى ـ هي المؤلمة”، هكذا يقول باموق الذي صدرت له مؤخرا باللغة الإنجليزية رواية “متحف البراءة” ـ وهي قصة حب تدور في اسطنبول في السبعينيات من القرن الماضي.

    يكتب باموق بالقلم، على كراسات رسم، يكتب في صفحة، ويترك المقابلة لها فارغة للتعديلات، ويدرج ما يشبه البالونات الحوارية المعهودة في القصص المصورة. ثم يرسل كراساته إلى طباع يعيدها إليه مخطوطات مطبوعة، فيدخل عليها تعديلاته، ثم يعيدها إلى الطباع، وتستمر هذه العملية من ثلاث مرات إلى أربع.

    يقول باموق إنه يكتب في أي مكان يأتيه فيه الإلهام، في الطائرات، في غرف الفنادق، على أرائك الحدائق. ومع ذلك، فهو لا يستسلم لاندفاعات العفوية حينما يتعلق الأمر بحبكة قصة أو ببنيتها. يقول باموق “إنني أخطط لكل شيء”.

    الكتابة من الحلم مباشرة
    الكتابة من الحلم مباشرة


    هيلاري مانتل

    تحب الروائية البريطانية هيلاري مانتل أن يكون أول ما تفعله في صباح كل يوم هو الكتابة، قبل أن تنطق بكلمة، أو تأخذ رشفة من فنجان قهوة. بسرعة تدون أفكارا وملاحظات مستقاة من أحلامها. “وأنزعج جدا إذا لم أفعل هذا”.

    هي مهووسة بتدوين الملاحظات ودائما معها دفتر مخصص لهذا الأمر. العبارات الغريبة، شذرات الحوارات، والأوصاف التي ترد على خاطرها، جميعا تنتهي مدونة على لوحة معلقة في مطبخها، وتبقى هنالك إلى أن تجد لها مانتل مكانا في رواية لها.

    قضت هيلاري مانتل خمسة شهور في البحث وفي الكتابة قبل أن يثمر ذلك عن روايتها الفائزة بالبوكر “قاعة الذئب”، وهي دراما تيودرية تدور أحداثها في بلاط هنري الثامن والتي تصدر طبعة منها هذا الشهر في الولايات المتحدة. كان التحدي الأكبر أمامها هو أن تأتي روايتها مطابقة للتاريخ. فكان أن أعدت كتالوج بالشخصيات مرتبة إياها ترتيبا ألفبائيا. كل شخصية تحتل بطاقة توضح في أي الأماكن بالضبط كانت تتواجد في تواريخ بعينها.

    تقول “هناك حاجة حقيقية إلى معرفة مكان تواجد دوق سفولك في لحظة معينة. فلا يمكنك أن تقول إنه كان في لندن بينما تاريخيا هو كان في مكان آخر”.

    في أحد الأيام، كانت مانتل تمر بحالة من الاهتياج لعجزها عن إدراج كل ما تريد قوله في الرواية. فأخذت حماما، وتلك وسيلتها المعتادة لتصفية تفكيرها، وإذا بها تندفع من الحمام قائلة “إنهما كتابان يا هيلاري”. وهي الآن تعمل على رواية تالية تنتهي أحداثها بقطع رأس كورنول عام 1540.

    يقضي سنتين في البحث


    كازو إيشيجيرو

    منذ أن كان مراهقا وحتى أصبح في منتصف العشرينيات والروائي كازو إيشيجيرو يحاول دون أن يصادفه النجاح أن يجعل من نفسه كاتب أغنيات. وكان ذلك السعي المبكر هو الذي ساعده على تكوين أسلوبه السردي الموجز المعتمد على ضمير المتكلم حيث يبدو الراوي على معرفة بأكثر ما يقوله أو تقوله.

    إيشيجيرو ـ صاحب الروايات الست ومن بينها “بقايا النهار” الحائزة على جائزة بوكر ـ “يقضي سنتين في البحث من أجل كتابة رواية، ثم يكتبها في سنة. ولأن رواياته تروى بضمير المتكلم، فإن النبرة تكون عاملا في غاية الأهمية، ولذلك فهو “يقيم روايته صوتيا” عن طريق كتابة بضع فصول من وجهات نظر بضع شخصيات. وقبل أن يبدأ في تسويد المسودة الأولى، يعد ملفات من الملاحظات والخرائط التي لا تكتفي بعرض الحبكة الأساسية بل وملامح السرد الدقيقة، وعواطف الشخصية وذكرياتها.

    الهوس بالتجهيز “يمنحني فرصة لجعل شخصياتي تخفي معنى وتداري آخر حينما تقول شيئا وهي تعني شيئا آخر”. يجمع إيشيجيرو ملاحظاته ويكتب مسودة أولى بالقلم الرصاص. ويراجعها بالقلم الرصاص، ثم يطبع النسخة المنقحة على الكمبيوتر، وفي هذه النسخة الرقمية ينقح مرة أخرى، وفي هذه المرة قد يحذف كتلا ضخمة ربما تصل إلى مائة صفحة.

    وبرغم كل العمل الأولي هذا، فإن بعض الروايات تتأبى على الاكتمال، ومن ذلك رواية تدور أحداثها في بريطانيا العصور الوسطى. “عرضت على زوجتي جزءا منها نقحته بعناية فقالت لي: إنه بشع. عليك أن تتبين اللغة التي يتكلمون بها مع بعضهم البعض، إنهم يتكلمون لغة بلهاء”.

    لا أعرف أبدا كيف ستكون الجملة التالية



    مايكل أونداتجي

    يفضل الروائي الحائز على جائزة بوكر مايكل أونداتجي الدفاتر المسطرة التي تنتجها شركة موجي. وفيها، وبخط اليد، يكمل المسودات الثلاث أوالأربع الأوليات، وفي بعض الأحيان يقوم ـ حرفيا ـ بالقص واللصق، حيث يستخدم المقص والمواد اللاصقة في نقل بعض الفقرات أو الفصول من مواضعها. حتى أنك تجد في بعض دفاتره صفحات مكونة من أربع طبقات.

    تتوارد الكلمات في سلاسة على الكاتب، ويبقى القدر الأكبر من العمل متمثلا في ترتيب الجمل وإعادة كتابتها. “أنا شخصيا لا أفهم ما يسمونه بالنضوب”. هكذا يقول أونداتجي الذي يعمل حاليا على رواية جديدة. “فلو حدث ووقفت، أعمل على مشهد آخر”.

    بدأ أونداتجي شاعرا، ويقول إن الحبكات تأتيه على هيأة “ومضة موقف صغير”. روايته الصادرة عام 1992 بعنوان “المريض الإنجليزي” بدأت من رؤية صورتين: إحداهما لمريض راقد في فراشه يكلم الممرضة، والثانية للص يسرق صورة له.

    وأحيانا يمر بمرحلة “فوضوية”، فيحذف شخصيات أو يعيد ترتيب مشاهد. “بعض الكتاب يكونون على علم بما ستكون عليه آخر جملة قبل أن يشرعوا في الكتابة، أما أنا فلا أعرف أبدا كيف ستكون الجملة التالية”.

    أحب استخدام أجزاء مخي المختلفة




    ريتشارد باورز

    ريتشارد باورز، روائي غالبا ما تنطلق رواياته من أفكار، وتأتي محكمة الحبكات ومكتظة بالعلوم السرية. ريتشارد باورز كتب رواياته الثلاثة الأخيرة في فراشه، ممليا إياها على كمبيوتر فيه برنامج للتعرف على الصوت.

    لكي يكتب أحدث روايته “كرم” التي تدور حول البحث عن جين السعادة، عمل بهذه الطريقة لمدة تتراوح ما بين ثمان ساعات وتسع كل يوم. ثم استخدم قلما إلكترونيا للمراجعة والتحرير بملامسة الشاشة، معيدا صياغة بعض الجمل، ومحددا بعض الكلمات.

    “ذلك يعيد لي الحكي من خلال الصوت ويعيد لي كذلك استخدام اليد واللمس”. ويضيف باورز قائلا “إنني أحب استخدام أجزاء مخي المختلفة”.

    أحب استخدام أجزاء مخي المختلفة
    يملأ جيبه بالبطاقات



    دان تشاون

    يكتب دان تشاون المسودة الأولى على بطاقة ملونة يشتريها من أوفيس ماكس. ويقول إن أفكار كتبه تأتيه على هيأة صور وعبارات، لا على هيأة حبكات أو شخصيات أو مشاهد. يبدأ بتدوين سريع لهذه الصور، دون أن تكون في ذهنه قصة تنتظم فيها. ويظل يقلب الصور في رأسه المرة بعد الأخرى إلى أن تظهر الشخصيات والثيمات.

    بدأت أحدث رواياته ـ وعنوانها “في انتظار ردك” وتتناول ثلاث حكايات متداخلة عن انتحال الهوية ـ بصور مبعثرة لمنارة في برية، وسيارة منطلقة باتجاه القطب الشمالي تحت شمس ليلة، وصبي وأبوه في سيارة إلى مستشفى بينما يد الصبي مكسورة ومحاطة بالثلج. وصف دان تشاون كلا من هذه المشاهد في بطاقة منفصلة، ثم بدأ يكسوها بالحبكة، متنقلا بين البطاقات الملونة بالأزرق والوردي والأخضر وهو يتنقل بين القصص الثلاث.

    خلال المراحل الأولى للكتابة، يملأ جيبه بالبطاقات أينما كان، وفيما تتراكم البطاقات يرتبها في كتالوج اشتراه من مزاد أقامته إحدى المكتبات. وينقضي في الغالب نحو سنتين قبل أن يتكون شيء شبيه برواية. وأخيرا يكتب البطاقات على الكمبيوتر ويظل يكتب باهتياج من الحادية عشرة مساء وحتى الرابعة صباحا.

    “كنت أحسب أن معدلي ككاتب قصة قصيرة هو قصة مكتملة من كل عشرين قصة”، هكذا يقول دان تشاون، مضيفا أن معدله في الإنجاز تحسن مع اكتاسبه للخبرة. ويقول إن “لدي على الأقل روايتين أظنهما ميتتين، وقد تصبح ثلاثة لو توقفت الرواية التي أعمل عليها الآن قبل أن تكتمل”.

    أغلب وقت الكتابة هو وقت عدم الكتابة


    كيت كريستنسن

    كانت كيت كريستنسن قد قضت سنتين وكتبت مائة وخمسين صفحة من روايتها “في العتمة” ـ عن سكير يعمل كاتبا من الباطن ـ قبل أن تكتشف أن الرواية في حقيقتها كانت عن شيء مختلف تماما، فما كان منها إلا أن فككت المسودة الأولى، ورمت قدرا كبيرا من صفحاتها وبدأت من جديد. وتكرر الأمر نفسه في روايتها الثانية، والثالثة، والرابعة. أما روايتها في 2009 بعنوان “مشكلة” ـ وفيها قصة لامرأتين شبيهة بمغامرة فرار ثيلما ولويز إلى المكسيك ـ فتوقفت بعد بدايتها مباشرة. تقول كيت كريستنسن ـ التي تعمل في بيتها بـ تريبيكا ـ إن أغلب وقت الكتابة لديها هو وقت عدم الكتابة. في صباح معظم الأيام، تكون مشغولة في الأعمال المنزلية وكتابة الرسائل الإكترونية وإجراء المكالمات في محاولة لتجنب الكتابة. في الماضي كانت تلعب سوليتير ثلاثين مرة قبل أن تكتب الجملة الأولى.

    في الشهر الماضي، بدأت تكتب رواية جديدة بعنوان “النجم” عن شاعر في السابعة والخمسين من عمره تطرده زوجته ويحاول استرداد ابنه من براثن جماعة تستولي على عقله. تقول كيت كريستنسن “إن الأمور في البداية ـ وأنا الآن في البداية ـ تكون مرعبة، حيث لا تكون للرواية حياتها الخاصة”. الرعب إذن هو ما تشعر به الحاصلة في العام الماضي على جائزة بن فوكنر.

    ضع يدك اليسرى على المنضدة، وضع يدك اليمنى في الهواء.


    مارجريت آتوود

    ضع يدك اليسرى على المنضدة، وضع يدك اليمنى في الهواء. ولو بقيت طويلا على هذا الوضع، ستأتيك الحبكة. ذلك كان رد مارجريت آتوود حينما سئلت من أين تأتيها الأفكار. وحين سئلت عما إذا كانت لجأت شخصيا إلى هذا التكنيك قالت إنها “لم تضطر إلى هذا”.

    نادرا ما تعاني آتوود من النضوب. لقد كتبت حتى الآن ثلاث عشرة رواية، بجانب الشعر والقصص القصيرة والأعمال غير القصصية. حين تخطر لها فكرة، تدونها بسرعة على دفتر، أو فوطة مائدة، أو قائمة طعام في مطعم، أو في هامش صفحة من جريدة. تبدأ بفكرة عامة جدا عن الكيفية التي ستسير عليها الرواية، و”عادة يتضح أنها فكرة خاطئة”. تراوح ما بين الكتابة بالقلم والكتابة بالكمبيوتر. وحينما يبدأ قوس سردي في التشكل، تطبع الفصول وترتبها كومات على الأرض، وتلعب في ترتيبها من خلال تحريك الكومات على الأرض.

    حدث لها مرتين أن تخلت عن كتابين بعد كتابة أكثر من مائتي صفحة في كل منهما، مرة في أواخر الستينيات، وأخرى في مطلع الثمانينيات. لم تستطع أن تستخلص من أحد الكتابين غير جملة واحدة، ومن الآخر استطاعت أن تستخلص قصتين قصيرتين إحداهما بعنوان “سرعة الدوامة”.

    على مدار عمرها الإبداعي البالغ أربعين عاما، انتقلت مارجريت آتوود من القص واللصق باستخدام المقص، إلى التعامل مع العصر الإلكتروني. بل إنها مؤخرا استخدمت المدونات والتويتر لترويج روايتها الأخيرة “سنة الفيضان”.

    تغير الفقرات التي تتلعثم في قراءتها.



    إدودج دانتيكات

    قبل أن تشرع في رواية، تقوم إدودج دانتيكات بتجهيز كولاج وتعلقه على لوحة في مكتبها، تضع فيها صورا تلتقطها أثناء رحلاتها إلى بلدها الأصلي هاييتي وصورا تقصها من مجلات متنوعة الاهتمامات. تقول إدودج دانتيكات ـ التي تعمل من بيتها في ميامي ـ إنها تعلمت هذه الطريقة من لوحة القصة التي يستخدمها مخرجو السينما لرسم خريطة المشاهد. “أحب هذه الطريقة اليدوية. صحيح أنها غير مسايرة للموضة. ولكنني أحب الأشياء غير المسايرة للموضة”.

    أحيانا يكبر الكولاج إلى أن يجور على أربع لوحات كاملة، وكلما ازدادت الحبكة وضوحا، كلما امتدت يدها إلى الصور بالحذف إلى أن يتقلص الكولاج في لوحة واحدة.

    يوجد الآن لدى إدودج دانتيكات لوحتان مليئتان بالصور لمدينة ساحلية في هاييتي حيث تدور روايتها الجديدة التي تجري أحداثها في قرية مستلهمة من القرية التي نشأت فيها أمها.

    تكتب إدودج دانتيكات المسودات الأولى في دفاتر امتحانات زرقاء رديئة تشتريها إلكترونيا من أحد المتاجر. وهي تستخدم مائة دفتر في العادة لكتابة المسودة. تقول “إن الشركة التي أشتري منها تحسبني قطعا طالبة في الثانوي”. بعد المسودة الأولى تنقل الرواية إلى الكمبيوتر وتبدأ المراجعة والحذف.

    ثم تسجل شريطا لنفسها وهي تقرأ الرواية كاملة ـ وهي حيلة تعلمتها من وولتر موزلي ـ لتغير الفقرات التي تتلعثم في قراءتها.

    مصرٌّ على عدم تدوين أي شيء



    جونو دياز

    “أعتقد أن تسعين في المائة من أفكاري تتبدد بسبب بشاعة ذاكرتي وبسبب أنني فيما يبدو مصر على عدم تدوين شيء. إذ بمجرد أن أكتب شيئا، حتى يرفضه عقلي تماما”.

    غير أن إعمال عقله في كل شيء لا يخلو من خسائر، أبسطها أنه يكتب ببطء بالغ. يقول جونو دياز إنه رمى نسختين أوليين من روايته “حياة أوسكار واو القصيرة الرائعة” ـ تعادلان نحو ستمائة صفحة ـ قبل أن يتشكل بين يديه ما يشبه النسخة النهائية. كما أنه مهووس بالبحث. فحينما كان يكتب “أوسكار واو” قرأ ثلاثية “ملك الخواتم” لتولكن أكثر من عشر مرات ليدخل إلى ذهن بطله وهو مراهق من الدومينيكان مهووس بالفنتازيا والخيال العلمي.

    غالبا ما يستمع إلى الموسيقى التصويرية لبعض الأفلام أثناء الكتابة، إذ أن كلمات الأغاني تشتت تركيزه. وحين يحتاج إلى عزل نفسه عن العالم، فإنه يذهب إلى الحمام ويجلس على حافة حوض الاستحمام. “وكان ذلك يصيب مطلقتي بالجنون. ولكنها دائما ما كانت تعرف أنني موشك على الكتابة كلما سحبت دفترا ودخلت إلى الحمام”.

    لا يسهل مطلقا، بل هو صعب دائما، هو اختبار دائم



    أميتاف جوش

    انتهت الرواية الأولى لـ أميتاف جوش بالفشل. كان في منتصف العشرينيات، يجري أبحاثا في التنمية الزراعية في أحد مراكز البحوث بكرلا في الهند. ظل يعمل على المسودة الأولى لمدة عام. ولكنها “كانت بشعة فكان علي أن أرميها. ومنذ ذلك الحين كتب ست روايات منها “بحر الأفيون” و”القصر الزجاجي” ولكن الأمر لم يزل مرهقا.

    “ولا يسهل مطلقا، بل هو صعب دائما، هو اختبار دائم”. ويضيف أميتاف جوش ـ الذي يقضي وقته بين جوا بالهند وبروكلن بالولايات المتحدة ـ “إنني وصلت في لحظة من حياتي إلى عدم الثقة بأي جملة يبدو أنها أتت بسهولة”.

    يكتب أميتاف جوش باليد، ثم يطبع المخطوطات على كمبيوتره المحمول. وكل صباح يراجع ما كتبه في اليوم السابق، وكل جملة في أي كتاب له مرت ـ حسب ما يقول ـ بعشرين مراجعة.

    يقول أميتاف جوش ـ الذي يعمل حاليا على الجزء الثاني من الثلاثية التي بدأها ببحر الأفيون ـ إنه حريص على اختيار كل شيء ابتداء من القلم الذي يكتب به وحتى نوع الورق الذي يكتب عليه. فيصر على الكتابة بأقلام بيليكان ذات الحبر الأسود، وعلى أن تكون من أفضل الأنواع، ويشتري ورقا أبيض مسطرا من مصنع فرنسي. يقول “إن من يعمل كثيرا على الورق، يستولي عليه التفكير حتى في المسافات بين السطور، وأنا أفضل المسافات الواسعة بين السطور”.

    يكتب في معصرة لاستخلاص شراب القيقب



    راسل بانكس

    يعيش الروائي راسل بانكس في شمالي نيويورك، ويكتب المقالات والقراءات النقدية مباشرة على الكبميوتر لكنه يجد نفسه فارغا كلما حاول أن يكتب الرواية عليه مباشرة. يكتب بيده إذن، المسودات الأولى، من الثامنة صباحا وحتى الواحدة والنصف ظهرا في غرفة استوديو صغير خصصه للكتابة، وكان من قبل يستخدم كمعصرة لاستخلاص شراب القيقب. يقع هذا الاستوديو الخشبي الصغير على بعد ألف ياردة من منزله.

    تبدأ رواياته في بعض الأحيان من جملة أو عبارة. ومع تقدم القصة، يكتب على الكمبيوتر بضع ورقات يلخص فيها الحبكة في خطوط عريضة، ويكتب ورقة أقل حجما يفصل فيها ما سيحدث في العشر صفحات أو العشرين صفحة التالية “وذلك هو الذي يمنعني من الوقوع من حالق”.

    ينقل مخطوطاته إلى الكمبيوتر بمجرد أن تكتمل لديه مسودة، ويبدأ سلسلة لا تنهي من المراجعات. وهو الآن في غمار كتابة رواية جديدة تجري أحداثها في ميامي.

    أتأمل كل كلمة لأفهم سر وجودها


    كولم مكان

    حين يكون في منتصف رواية، يقوم كولم مكان أحيانا بطبع فصل أو اثنين بخط كبير الحجم، ويقوم بتدبيسه على هيأة كتاب، ويمضي به إلى حديقة سنترال بارك، وهناك يبحث لنفسه عن أريكة هادئة ويقرأ كأنما الكتاب لشخص غيره.

    في أحيان أخرى، وحينما يقوم بمراجعة حوار أو النظر في صوت إحدى الشخصيات، يعمد إلى تصغير حجم الخط المستخدم، “وذلك يرغمني على تأمل كل كلمة لأفهم سر وجودها”. ويقول كولم مكان ـ في رسالة إلكترونية ـ إن تغيير الشكل الفيزيائي للكلمة بعطيه مسافة نقدية.

    في أثناء قيامه بالبحث قبل كتابته روايته “فليدر العالم العظيم حول نفسه” ـ والتي نافست على الفوز بالجائزة الوطنية للرواية ـ كان عليه أن يقابل قتلة وضباطا وينصت إلى عاهرات وحملة تاريخ شفوي عساه يقبض على روح نيويورك السبعينيات التي تتناولها روايته.

    غالبا ما تأتي أصعب لحظة في نهاية المشروع، حين يكون قد استنفد نفسه عاطفيا، وبات يخشى أنه لن يكتب رواية أخرى. وفي تلك اللحظات يذكر نفسه بنصيحة صمويل بيكيت “ليس مهما. جرب ثانية. افشل ثانية. افشل ثانية”.

    الكتابة لتسع ساعات




    آن رايس

    حين كانت تعمل على روايها الأولى “حوار مع مصاص الدماء”، في مطلع السبعينيات، كانت آن رايس تنقح كل فقرة تكتبها على آلتها الكاتبة قبل أن تنتقل إلى التالية لها. أما في هذه الأيام، وقد انتقلت إلى العمل على الكمبيوتر، فقد أصبحت المراجعة فورية وأكثر سلاسة.

    تكتب فصلا كل يوم، لتكون على ثقة من وحدة النبرة والأسلوب، وهي في الغالب تعمل لثماني أو تسع ساعات متواصلة حين تكون مشغولة بكتابة رواية. وهي تقضي في بعض الأحيان من عام إلى اثنين في البحث قبل أن تبدأ في كتابة المسودة الأولى.

    تكتب بحجم خط 14، وتجعل المسافات بين السطور مضاعفة، وتستخدم ماكنتوش حجم شاشته ثلاثون بوصة، بحيث يكون مجالها البصري كله ممتلئا بالكلمات. تقول رايس المشغولة حاليا في كتابة الرواية الثالثة من ثلاثيتها عن الملائكة: “كلما كبر حجم الشاشة كلما ازداد التركيز”.

    تقوم باستمرار بتحرير ما تكتبه، مرجئة بعض التغييرات الطفيفة للمرحلة النهائية. “وحتى حينما تنتهي من ذلك كله، تجد من يأتي بعدك، ليجد خطأ مطبعيا فيتهمك بالسذاجة”.

    جون راي

    لكي يكتب روايته الثالثة، التي تدور أحداثها في أنفاق المترو بمدينة نيويورك، استقل الروائي جون راي المقيم في بروكلن قطارات الأنفاق متنقلا في جميع أرجاء المدينة وهو ينقر على كمبيوتره المحمول مسودة الرواية الأولى. كان غالبا ما يجلس في ركن على مقربة من عربة السائق، واضعا السماعات على أذنيه. وظل يعمل بتلك الوتيرة لمدة ست ساعات يوميا وعلى مدار قرابة عام.

    في البداية لم تكن كتابته في القطار تهدف إلى أغراض بحثية، بل لكي يعزل نفسه عن كل ما يمكن أن يشتت انتباهه، مثل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية. ثم بدأ الناس والحوارات التي تجري في القطار تتسلل إلى كتابه، الذي تناول فيه حياة مراهق مصاب بالشيزوفرينا والبارانويا. وفي الرواية شخصية لامرأة متشردة استلهمها راي من امرأة كان يراها في محطة ستيلول ببروكلن. ترد في الرواية أيضا بصورة حرفية شذرات حوارية كان راي ينصت إليها في جولاته تلك، ومن ذلك حوار حول ضرورة أن يقضي الناس ليلة في أي بيت قبل أن يقوموا بشرائه لمراقبة أي نشاط ما وراء طبيعي.

    كانت الكتابة في الضوضاء، وفي القطارات المزدحمة صعبة في بعض الأحيان، ولكنها كانت بصفة عامة لطيفة، بالمقارنة مع الظروف التي كتب فيها روايته الأولى. يقول راي إنه بعد طرده من وظيفته في جاليري عام 1996، انتقل للعيش في خيمة أقامها داخل طابق تحت الأرض تعمره الفئران في حي دامبو ببروكلن. في تلك الخيمة كتب روايته الأولى مستخدمة آلة كاتبة تعود إلى أربعينيات القرن الماضي. “كنت أحاول أن أحقق كل صورة نمطية للروائي ما أمكنني ذلك”.

    نشرت في ملحق قراءات صباح الأحد 13 ديسمبر 2009


     


    رد مع اقتباس
    قديم 02-28-2017   #8


    الصورة الرمزية عادل شاكر
    عادل شاكر غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 1542
     تاريخ التسجيل :  Jun 2013
     أخر زيارة : 10-12-2018 (10:39 AM)
     المشاركات : 7,927 [ + ]
     التقييم :  230635
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Male
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Brown
    افتراضي رد: كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد



    دراسات قيمة ومفيدة إلى حدٍ بعيد

    ولكنها جميعاً تناست عنصر الإلهام للشخصية الكاتبة الملهمة

    وأنه يجب أن يكون صاحب تجارب واسعة في الحياة وعايش الكثير من الأحداث

    التي حدثت له وللآخرين والأهم أن يكون صاحب ذاكرة قوية ولعينيه صفة

    الكاميرا الفوتوغرافية

    مع خالص تحياتي


     


    رد مع اقتباس
    قديم 02-28-2017   #9


    الصورة الرمزية أحلام شحاتة
    أحلام شحاتة غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 3708
     تاريخ التسجيل :  May 2016
     العمر : 49
     أخر زيارة : 10-07-2017 (09:04 AM)
     المشاركات : 7,808 [ + ]
     التقييم :  258201
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Female
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Brown
    افتراضي رد: كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل شاكر مشاهدة المشاركة
    دراسات قيمة ومفيدة إلى حدٍ بعيد

    ولكنها جميعاً تناست عنصر الإلهام للشخصية الكاتبة الملهمة

    وأنه يجب أن يكون صاحب تجارب واسعة في الحياة وعايش الكثير من الأحداث

    التي حدثت له وللآخرين والأهم أن يكون صاحب ذاكرة قوية ولعينيه صفة

    الكاميرا الفوتوغرافية

    مع خالص تحياتي
    نعم صدقت أديبنا الشامل أستاذ

    عادل شاكر

    بارك الله فيك و أسعدك في الدارين

    هي عوامل كثيرة و متعدّدة ..

    لابد و أن تتوفّر في كاتب الرواية

    و خير مثالٍ لنا هو كاتبنا الرائع الأستاذ

    نجيب محفوظ

    رحمه الله و أثابه على ما قدّم لنا

    و تعتبر سيرته الذاتية درساً لنا ..

    في تعلّم كتابة الرواية على أصولها


    شكراً للتمعّن في قراءة هذا المنقول

    شرفت بمرورك النافع

    تحياتي و دعواتي


     


    رد مع اقتباس
    قديم 02-28-2017   #10


    الصورة الرمزية محمد افندى
    محمد افندى غير متواجد حالياً

    بيانات اضافيه [ + ]
     رقم العضوية : 1252
     تاريخ التسجيل :  Sep 2012
     العمر : 72
     أخر زيارة : 05-12-2017 (06:18 AM)
     المشاركات : 2,440 [ + ]
     التقييم :  50710
     الدولهـ
    Egypt
     الجنس ~
    Male
     MMS ~
    MMS ~
    لوني المفضل : Teal
    افتراضي رد: كيف تكتب الرواية ؟ متجدّد



    شكرااا لما تحتوى تلك الدراسه والمنقول منها والراى
    الجميل الذى كتبه استاذى ...عادل شاكر
    الالهام والموهبة والفطرة التى فطر عليها الانسان
    الذى منحه الله مقومات الموهبه


     


    رد مع اقتباس
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
twitter facebook rss
yahoo
ضع هنا وصف لمنتداك.

الساعة الآن 04:09 AM

التواصلللتواصل عن طريق الايميل : admin@site
تواصل الهاتفاو عن طريق الهاتف : 0000000 - 0000